في ذكري رحيلها.. محطات بارزة في حياة نور الهدي "أم كلثوم لبنان"
تحل اليوم، 9 يوليو، ذكرى رحيل الفنانة اللبنانية نور الهدى، التي تركت بصمة بارزة في الغناء والسينما العربية، بعدما جمعت بين موهبة التمثيل وقوة الأداء الغنائي، واشتهرت بإتقان الموشحات والأعمال الطربية التي حملت طابعًا خاصًا تأثر بالإنشاد والنغمات الروحانية.
رحلة فنية كبيرة

وُلدت نور الهدى، واسمها الحقيقي ألكسندرا نقولا بدران، في 24 ديسمبر عام 1924 بمدينة مرسين في تركيا، قبل أن تبدأ رحلتها الفنية التي صنعت منها واحدة من أبرز نجمات جيلها، وقد كان لوالدها دور كبير في اكتشاف موهبتها ودعمها منذ الصغر، إذ لفتت الأنظار بصوتها في المدرسة والحفلات الخاصة، حتى ذاع صيتها في محيطها الفني مبكرًا.
وشكّلت عام 1942 نقطة تحول حاسمة في مسيرتها، حين استمع إليها الفنان يوسف وهبي خلال جولة فنية له في بلاد الشام، فأُعجب بصوتها وطلب منها الحضور إلى مصر، ليمنحها فرصة البطولة في فيلم «جوهرة»، وهو العمل الذي فتح لها أبواب السينما المصرية، وعرّف الجمهور المصري بها تحت الاسم الذي اختاره لها يوسف وهبي: نور الهدى، كما أطلق عليها أيضًا لقب «أم كلثوم لبنان».
تعاونات مع نجوم الموسيقي

وخلال مشوارها الفني، تعاونت نور الهدى مع عدد من كبار نجوم الموسيقى والسينما، من بينهم فريد الأطرش، ومحمد عبد الوهاب، ومحمد فوزي، كما غنت في مناسبات مهمة، من بينها حفل أُقيم في السفارة السورية بالقاهرة بحضور الملك فاروق، وتمكنت من ترسيخ حضورها كإحدى أبرز المطربات والممثلات في تلك الفترة، قبل أن تعتزل الفن في خمسينيات القرن الماضي وتعود إلى لبنان، مع استمرارها في الظهور في بعض اللقاءات الخاصة للحديث عن تجربتها الفنية ومسيرتها الطويلة.
وتركت نور الهدى رصيدًا فنيًا لافتًا في السينما والغناء، إذ شاركت في عدد من الأفلام التي بقيت حاضرة في الذاكرة، من بينها «مجد ودموع» مع محمد فوزي، و«لست ملاكًا» مع محمد عبد الوهاب، و«ما تقولش لحد» مع فريد الأطرش، إلى جانب فيلم «عايزة أتجوز»، كما قدمت مجموعة من الأغنيات التي ارتبطت باسمها، من أبرزها «يا ساعة بالوقت اجري» و«هل هلال العيد»، فضلًا عن دويتو «شباك حبيبي» مع عبد العزيز محمود، وأوبريت «تعالي أقولك» مع محمد فوزي، لتبقى واحدة من الأصوات التي تركت أثرًا واضحًا في تاريخ الفن العربي.


