في ذكري ميلاده.. محطات بارزة في حياة حسين صدقي «واعظ السينما المصرية»

حسين صدقي
حسين صدقي

يُعد حسين صدقي واحدًا من أبرز رواد السينما المصرية في عصرها الذهبي، إذ جمع بين التمثيل والإخراج والتأليف، وترك بصمة خاصة جعلته من الأسماء التي ارتبطت بتقديم الفن ذي الرسالة، وقد عُرف بلقب «واعظ السينما المصرية»، نظرًا لحرصه على تقديم أعمال تحمل مضامين أخلاقية ودينية وتعكس رؤيته المحافظة للفن ودوره في المجتمع.

 

محطات بارزة 

وُلد حسين صدقي عام 1917 في حي الحلمية الجديدة بالقاهرة، لأب مصري وأم تركية، وتولى تربيته بعد وفاة والده في سن مبكرة والدته التي أولت اهتمامًا كبيرًا بتنشئته على القيم الدينية، بدأت خطواته الفنية عبر المسرح عام 1933، قبل أن ينتقل إلى السينما ويشق طريقه فيها ممثلًا ومخرجًا ومؤلفًا، ومع تطور تجربته، أسس شركة «أفلام مصر الحديثة» ليقدم من خلالها أعمالًا تنسجم مع أفكاره وتعبّر عن رسالته الاجتماعية والأخلاقية.

 

وخلال مشواره الفني، قدم حسين صدقي ما يقرب من 32 فيلمًا، من بينها أعمال تركت أثرًا واضحًا في تاريخ السينما المصرية، مثل «العزيمة»، و«الأبرياء»، و«المصري أفندي»، و«الشيخ حسن»، وقد تميزت أفلامه باهتمامها بالقضايا الاجتماعية والإنسانية، إلى جانب حضور البعد الديني والأخلاقي فيها بشكل لافت.

 

اعتزال التمثيل

وفي مطلع ستينيات القرن الماضي، قرر حسين صدقي الابتعاد عن التمثيل، ولم يقتصر حضوره على المجال الفني فقط، بل عُرف أيضًا بأعماله الخيرية وتدينه الواضح، ومن أبرز ما ارتبط باسمه المسجد الذي شيده وحمل اسمه، وافتتحه الرئيس محمد نجيب عام 1954.

وقبل رحيله عام 1976، ترك وصية أثارت الكثير من الجدل، إذ أوصى أبناءه بإحراق جميع أفلامه، باستثناء فيلم واحد يحمل طابعًا دينيًا، في موقف يعكس نظرته الخاصة إلى الفن وما ينبغي أن يبقى منه بعد رحيله.

 

فيلم العزيمة

تربط مشاعر الحب بين محمد وفاطمة، فيقرران الارتباط والزواج، إلا أن الظروف المادية تقف عائقًا أمام تحقيق حلمهما، خاصة أن محمد لا يزال في بداية حياته بعد تخرجه مباشرة ويواجه أوضاعًا مالية صعبة.

 

وفي محاولة لتحسين مستقبله، يدخل محمد في شراكة تجارية مع نزيه باشا، والد صديقه عدلي، معتمدًا على جهده واجتهاده في إدارة العمل، لكن الأمور تنقلب رأسًا على عقب بعد سفر نزيه باشا وترك إدارة الشركة لمحمد وابنه عدلي، الذي يتسبب بسوء تصرفه في تبديد الأموال وإلحاق خسائر فادحة بالشركة، ليجد محمد نفسه في مواجهة أزمة كبيرة تهدد مستقبله وحياته.

تم نسخ الرابط