تأثير السينما بين الحقيقة والخيال وحلم كأس العالم
عادت ما تكون السينما مرآة تعكس الواقع، تبرز الظواهر بمختلف أنواعها وتتناول مختلف مناحي الحياة بطريقة درامية مع حبكة وبعض الخيال يجعلها أكثر تلامسا لنفوس المشاهدين.

السينما مرآة الواقع
لكن السينما لم تعد فقط مجرد مرآة للواقع، بل غدت في كثير من الأحيان محركا خفيا للتاريخ، أو شاهدا يسبق الوقائع بخياله، فالأفلام الجريئة لا تكتفي بتسجيل الموقف، بل تصنعه.
فمنها من يضع السلطة على منصة ليسألها ما يجول في ذهن المواطن، ويضع نهاية وإجابة قد تحدث في الواقع أو لا تحدث.
فهذه هي السينما حين تتجاوز الترفيه لتدخل منطقة القرار، فتغدو أداة سياسية غير رسمية، تطرح الأسئلة التي يخشاها السياسيون، وتقدم بدائل عما تعجز عنه المؤسسات، فأحيانا يجد فيها المواطنين ضالتهم ويرسمون منها طريقهم نحو تغيير حقيقي على الأرض.
تأثير السينما
ولم يتوقف تأثير السينما على الواقع السياسي فقط، بل اجتماعيا أيضا وعلى امتداد الخط، في كافة مجالات الحياة.
ومع وصول المنتخب المصري إلى مكان بعيد لم يصل له من قبل، بتجاوزه دور الـ 32 واستعداده لملاقاة المنتخب الأرجنتيني في دور الـ 16.
يلوح في الأفق فيلم العالمي بكل تفاصيله، كيف كان هذا الفيلم سابقا لآوانه كيف مهد الطريق بهذه الواقعية وكأنه كان يرى المستقبل ونقله أمام الكاميرات فقط.
فيقدم فيلم العالمي المعروض في عام 2009 لاعب كرة قدم يحلم بوصول مصر لكأس العالم، ورغم ظروف الحياة يقاتل من أجل حلمه ويصنع المستحيل حتى يرتدي قميص النادي الأهلي ومن ثم الاحتراف الخارجي في نادي فالنسيا الأسباني.
ويتعرض مالك لإصابة كادت تفقده حياته إلا أنه عاد وحاول مجددا وفي اللحظة المناسبة حقق الحلم وصعد بالمنتخب إلى كأس العالم في مشهد أسطوري فشلنا في تحقيقه في الواقع على مدار 8 سنوات، حتى جاءت لحظة الصعود في عام 2018 في مشهد درامتيكي أقرب لما حدث في الفيلم ولكن في الواقع مع النجم المصري محمد صلاح.
محمد صلاح الذي جاء بعد 17 عاما من عرض الفيلم لأول مرة، ليحقق مع المنتخب بقيادة حسام حسن الإنجاز الذي لم يصل له خيال مؤلف العالمي، ليمنح مصر إنجازا تاريخياً، يرفع به سقف التوقعات والأحلام، في الفيلم كان حلم خيالي وفي 2018 صعدنا وفي 2026 وصلنا إلى نقطة بعيده، فلماذا في 2030 لا نحلم بالكأس نفسها؟!.