ريما الرحباني تستعيد ذكرى زياد الرحباني بكلمات مؤثرة: "البيت فضي وكتير إشتقنالك"
استعادت ريما الرحباني ذكري شقيقها الراحل زياد الرحباني بكلمات مؤثرة حملت قدرًا كبيرًا من الحنين والوجع، إذ نشرت منشور طويل عبر فيسبوك استحضرت فيها ملامحه الإنسانية ودوره الكبير داخل العائلة، مؤكدة أن غيابه ترك فراغًا لا يُعوض في البيت وبين أحبائه.
كتير إشتقنالك

وكتبت: "تارِي الأَحِبّة عا غَفلة بيرُوحُوا وْلَوْ عُطْيوا خَبَر عا غَفلة بيرُوحُوا بيرووووحواااا بيرووووووووووحوا يا مَلاكْ البيت، ويا حارِس أهلَك وإخوتَك، بِ صَمْت وكرَم وحُبْ ونُبْل، وبِ بَسمة ما بِتفارِق وجَّك، اللي حِمِل وتحَمَّل لَوَحدو، كل يَوْم وكل دقيقة مَن عُمرو، على مدَى ٦٨ سنة، آكتَر من طاقِة أيْ شَخص على التَحَمُّل، كل أوجَاع وأحزانْ هالبيت، وْرَدْ قَدْما بيِقدِر، عن أهلو وإخوتو، عيون مَسنُونة بتِحسُد وبِتغَارْ، تا يِحميهُن من غَدْر وبشاعِة هالدِني".
وأضافت: "بِ عيدَك اليوْم، بدّي حاوِل إِفرَحْلك مِن كِل قَلبي، رُغم إِنّو كتير فُضِي البَيت بلاكْ وْوِسعِتْ المطَارِح وصارِت باردة وبلا لوْن، لأنّك تحرَّرْت من أوَجَاعَك وآلامَك الصَامْتة، وإتْمنّى تكُون عَم تراقِبْنا من فَوق وعَمْ تِضحَك... كتيرإشْتَقنالَك".
أعمال زياد الرحباني

يُعتبر الفنان اللبناني زياد الرحباني من أبرز المبدعين الذين استطاعوا المزج بين الفن والنقد، حيث تميز بأسلوبه المختلف الذي جمع بين السخرية الذكية والطرح السياسي والاجتماعي الجريء، فقد نجح في تقديم أعمال تحمل رسائل عميقة، سواء في المسرح أو الموسيقى، وأصبح اسمه مرتبطًا بأعمال فنية خالدة، من بينها مسرحيات "بالنسبة لبكرا شو" و"فيلم أميركي طويل"، إلى جانب ألحانه الشهيرة التي قدمها لوالدته الفنانة فيروز، مثل "سألوني الناس" و"كيفك إنت".
اعتمد زياد الرحباني في مسرحه على تناول قضايا المجتمع والواقع اليومي من خلال شخصيات مستوحاة من حياة الناس، مستخدمًا الكوميديا والسخرية كوسيلة لطرح أفكاره وانتقاد الأوضاع السياسية والاجتماعية، ومن بين أعماله المسرحية المهمة تأتي "نزل السرور" التي ناقشت تأثير الأفكار الثورية على المجتمع، و"بالنسبة لبكرا شو؟" التي تناولت أحلام الإنسان البسيط ومحاولاته لتحسين حياته، بالإضافة إلى "فيلم أميركي طويل" التي قدمت صورة ساخرة عن تداعيات الحرب الأهلية، و"شي فاشل" التي حملت انتقادًا للواقع السياسي.
أما في مجال الموسيقى، فقد ترك زياد بصمة خاصة من خلال ألحانه التي ارتبطت بصوت فيروز، حيث قدم لها العديد من الأغاني التي أصبحت من علامات الموسيقى العربية، وكان من أبرزها "سألوني الناس"، إلى جانب "ع هدير البوسطة" و"كيفك إنت"، كما قدم أعمالًا ذات طابع فكري ونقدي مثل "أنا مش كافر"، بالإضافة إلى المقطوعة الموسيقية الشهيرة "أبو علي" التي مزج فيها بين الطابعين الشرقي والغربي.




