«الحياة بعد سهام» يواصل رحلته العالمية.. فيلم نمير عبد المسيح يشارك في مهرجان هوليوود للفيلم العربي بعد تألقه في مالمو
يواصل فيلم «الحياة بعد سهام» للمخرج نمير عبد المسيح حضوره اللافت على الساحة السينمائية الدولية، بعدما أعلن انضمامه إلى قائمة الأفلام المشاركة في الدورة الخامسة من مهرجان هوليوود للفيلم العربي، المقرر إقامتها في مدينة لوس أنجلوس، وذلك عقب مشاركته الأخيرة في مهرجان مالمو للسينما العربية، في خطوة تؤكد استمرار نجاح الفيلم وتوسّع حضوره بين أبرز المنصات السينمائية العربية والدولية.

ويُعد «الحياة بعد سهام» أحدث التجارب الوثائقية الطويلة للمخرج نمير عبد المسيح، حيث تبلغ مدة عرضه 76 دقيقة، ويشكّل العمل الوثائقي الطويل الثاني في مسيرته، مستكملاً من خلاله مشروعه الفني القائم على استكشاف قضايا الهوية والانتماء والذاكرة، بأسلوب بصري وإنساني يمزج بين السيرة الذاتية والتأمل السينمائي.
ويغوص الفيلم في رحلة شخصية شديدة الخصوصية، إذ يعود نمير عبد المسيح إلى جذوره العائلية الممتدة بين مصر وفرنسا، في محاولة لفهم الذاكرة العائلية واستعادة تفاصيل الماضي، عبر معالجة حساسة وعميقة تلامس مشاعر المشاهد. ويستعين المخرج خلال رحلته بمرجعيات سينمائية مستوحاة من أعمال يوسف شاهين، الذي يحضر كمرشد روحي وفني داخل السرد، ليمنح الفيلم بعدًا بصريًا وفلسفيًا يتجاوز الحكاية الشخصية إلى أسئلة أوسع حول الاغتراب، والانتماء، والحب.
ويأتي اختيار الفيلم للمشاركة في مهرجان هوليوود للفيلم العربي ليعكس المكانة المتصاعدة التي يحظى بها، خاصة في ظل اهتمام المهرجانات العالمية بالأفلام التي تقدم تجارب إنسانية صادقة، وتطرح أسئلة وجودية مرتبطة بالهوية والهجرة والذاكرة.
وفي سياق متصل، كان مهرجان هوليوود للفيلم العربي قد أعلن أن فيلم ولنا في الخيال حب سيكون فيلم افتتاح دورته الخامسة، التي تنطلق يوم 17 أبريل الجاري، في لوس أنجلوس، بالقرب من استوديوهات هوليوود الشهيرة، بحضور بطلي العمل أحمد السعدني ومايان السيد، وسط توقعات بدورة استثنائية تشهد حضورًا عربيًا واسعًا.
كما أعلنت إدارة المهرجان، برئاسة مايكل باخوم، اختيار المخرج أمير رمسيس رئيسًا للجنة تحكيم «أيام الصناعة» في نسختها الافتراضية الثانية، بعضوية المنتجة شاهيناز العقاد وصانعة الأفلام سندريلا أبي جرجس، في خطوة تعكس حرص المهرجان على دعم المواهب وصنّاع السينما العرب.
ويُنتظر أن تمثل مشاركة «الحياة بعد سهام» محطة جديدة ومهمة في رحلة الفيلم، خاصة مع ما يحمله من خصوصية فنية وطرح إنساني قادر على الوصول إلى جمهور متنوع، ليؤكد مرة أخرى أن السينما الوثائقية العربية باتت تفرض حضورها بقوة على خريطة المهرجانات العالمية.