عزة فهمي: والدي غرس فيا حب الحكايات والثقافة والفن.. والحلي أصبح شغفا وتجاوز الوظيفة

عزة فهمي
عزة فهمي

تحدثت عزة فهمي رئيس مجلس إدارة شركة عزة فهمي للحلي، عن جذور مسيرتها المهنية ومسارها الفني في صناعة الحلي، مؤكدة أن بدايتها جاءت بالصدفة بعد رحلة طويلة من البحث عن شغفها الحقيقي.

 

وأكدت عزة فهمي، خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج "رحلة المليار"، عبر قناة "النهار"، إن بداياتها في مجال الحلي لم تكن متوقعة ولا مخططة: "الموضوع ده مكنش بيجي على بالي، وإني أشتغل في الحلي دي حاجة جت متأخرة بعد ما دورت عليها".

 

وأضافت، أن تجربتها العملية السابقة في وزارة الإعلام لم تكن كافية لإرضائها، فبحثت عن فرص أخرى، مثل رسم كتب الأطفال أو تعلم الخزف، لكن لم يحقق أي منها طموحها الفني الكامل حتى اكتشفت عالم الصياغة بالمصادفة خلال زيارتها لمعرض الكتاب في مصر.

 

وواصلت عزة فهمي سرد مسارها الفريد، مؤكدة أن القدر لعب دورًا مهمًا في مسيرتها المهنية: "يوم المعرض ده، يقوم ييجي أول معرض للكتاب وقت عبد الناصر، وقلت أروح أشتري، فا إيه اللي يدخلني الجناح الألماني؟ وإيه اللي يخليني أتجه لشيلف معين وأسحب كتاب معين وأفتحه ألاقيه إنه كتاب صاغة؟".

 

وأضافت: "علاقتي بهذه المهنة، بالذات لما كبرت ونضجت، غير مفسرة، عندي علاقة قوية جداً، هي حياتي وأهم حاجة بعد ولادي".

 

الحلي أصبح شغفًا أكثر من مجرد وظيفة أو مصدر رزق

 

وشددت على أن مسيرتها لم تكن مجرد وظيفة، بل شغفًا ورغبة في الحفاظ على تراث مصر في مجال الحلي، مؤكدة أن الطريق لم يكن سهلاً، لكنها وجدت في القدر والإصرار ما مكنها من أن تصبح واحدة من أبرز مصنعي الحلي في الشرق الأوسط والعالم.

 

وواصلت: "أنا بعد ما اشتغلت في حاجات مختلفة، ولا حاجة ظبطت، لحد ما لقيت نفسي في المجال ده، وده اللي خلاني أكمل فيه بكل طاقتي".

 

وأكدت عزة فهمي أن التزامها بالمهنة يتجاوز الطموح التجاري، مشيرة إلى أن حبها للحلي وعلاقتها به أصبح جزءًا أساسيًا من حياتها: "علاقتي بالمهنة دي مش مفسرة.. هي حياتي بعد ولادي، وكل نجاحاتي وابتكاراتي فيها، واللي بعمله دلوقتي هو نتاج كل ده".
 

 

عزة فهمي تكشف عن جذورها السودانية 

 

وخلال حديثها عن أصول عائلتها، روَت عزة فهمي خلال اللقاء، كيف قادتها رحلة إلى السودان لتعقب جذور جدتها، حيث اكتشفت أن هناك صياغين في أسرتها من كردفان.

 

وأوضحت: "الناس اللي ماشيين معايا قالولي (الدكتورة بتسأل على حبوبتها)  يقولوا على الجدة الحبوية  (الضو؟ آه دول من كردفان)، طلع فيه 42 يا 24 صائغ من كردفان"، موضحة، أن هذه المصادفة عززت ارتباطها العميق بالمهنة وجعلتها تدرك أن الحلي يجري في عروقها.

 

وتطرقت عزة فهمي أيضًا إلى نشأتها وعائلتها، موضحة دور والدها في تشكيل شخصيتها الثقافية والفكرية: "والدي كان غرس فيا الحكايات، والحكايات اللي حكالي عن السودان وحكايات مصر، وعلاقته هو راجل كان بيشتغل في تجارة القطن في الصعيد، وراجل يعني ناس بتحبه فمحبوب جداً"، مؤكدة أن طفولتها كانت مليئة بالأساطير والكتب والمعارف التي شكلت وعيها الفني والإبداعي.

تم نسخ الرابط