في ذكرى رحيلها الـ76.. كاميليا من أضواء الشهرة إلى نهاية مأساوية في حادث طائرة

كاميليا
كاميليا

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة كاميليا، التي تعد واحدة من أبرز النجمات اللاتي لمع نجمهن خلال العصر الذهبي للسينما، بعدما استطاعت أن تلفت الأنظار بجمالها وثقافتها، وتحقق شهرة واسعة خلال فترة قصيرة، قبل أن تنتهي مسيرتها بشكل مأساوي وهي في الثلاثين من عمرها.

واستطاعت كاميليا أن تصبح من أشهر نجمات السينما في أواخر الأربعينيات، حتى وصلت إلى مكانة مميزة بين نجمات جيلها، وشاركت في عدد من الأفلام التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.

من هي كاميليا؟

ولدت كاميليا باسم ليليان كوهين في حي الأزاريطة بالإسكندرية، ونشأت في ظروف مادية متواضعة مع والدتها، لكنها حصلت على تعليم في المدارس الإنجليزية بالإسكندرية، وهو ما ساعدها على إتقان عدد من اللغات، من بينها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية.

وعندما بدأت طريقها في الفن، واجهت صعوبة في التحدث باللغة العربية بسبب نشأتها وتعليمها، ولذلك استعانت بالفنان محمد توفيق، الذي ساعدها من خلال دروس مكثفة في الإلقاء والتحدث بالعربية حتى تتمكن من تقديم أدوارها أمام الكاميرا.

بداية كاميليا الفنية

بدأت انطلاقة كاميليا الحقيقية في عالم السينما خلال أربعينيات القرن الماضي، بعدما شاهدها المخرج أحمد سالم في أحد فنادق الإسكندرية عام 1946، وكانت وقتها في السابعة عشرة من عمرها.

ولفت جمالها انتباه أحمد سالم، الذي قرر احتكار جهودها الفنية، كما اختار لها اسم «كاميليا» بدلًا من اسمها الأصلي، لتبدأ بعدها رحلة جديدة في عالم الفن.

وجاءت إحدى أهم خطواتها عندما دفع الفنان يوسف وهبي مبلغ 3 آلاف جنيه لأحمد سالم للتنازل عن عقدها، وقدمها في أول أفلامها "القناع الأحمر" عام 1947.

فى ذكرى "فاتنة الأربعينيات".. مذكرات "كاميليا" تكشف والدها الحقيقي وتفاصيل  "الرحلة المشئومة"| صور - بوابة الأهرام

أفلام كاميليا الأشهر

نجحت كاميليا خلال سنوات قليلة، في تحقيق حضور قوي على شاشة السينما، وشاركت في عدد من الأعمال التي جمعتها بنجوم كبار في ذلك الوقت.

ومن أبرز أفلامها "المليونير" مع الفنان إسماعيل ياسين، و"قمر 14"، إلى جانب "آخر كدبة" مع الفنان فريد الأطرش.

ورغم قصر مشوارها الفني، قدمت كاميليا خلال نحو أربع سنوات ما يقارب 20 فيلمًا، لتصبح واحدة من النجمات الأكثر شهرة في تلك الفترة، وتتصدر أفيشات الأعمال السينمائية.

كاميليا بين الشهرة والشائعات

لم تقتصر حياة كاميليا على النجاح الفني، إذ ارتبط اسمها خلال فترة شهرتها بعدد من القصص والشائعات، خاصة مع تداول أخبار عن علاقتها بالملك فاروق، إلى جانب الحديث عن قصة حب جمعتها بالفنان رشدي أباظة.

وساهمت هذه القصص في زيادة الاهتمام بحياتها الشخصية، خصوصًا أنها كانت واحدة من أبرز الوجوه النسائية في السينما المصرية خلال تلك الفترة.

رحيل كاميليا في حادث مأساوي

جاءت نهاية كاميليا بشكل مأساوي، بعدما عانت من آلام شديدة في المعدة وقررت السفر إلى سويسرا من أجل تلقي العلاج.

وفي اللحظات الأخيرة، تنازل الكاتب أنيس منصور عن تذكرته لها، لتستقل الطائرة بدلًا منه، قبل أن تتحول الرحلة إلى مأساة.

وبعد نحو 22 دقيقة فقط من إقلاع الطائرة، تحطمت وانفجرت في الصحراء، لتنتهي حياة كاميليا بشكل مفاجئ وهي في الثلاثين من عمرها.

وظل حادث رحيل كاميليا حاضرًا لسنوات طويلة، وارتبط بالعديد من الروايات والتفسيرات، ليصبح واحدًا من أكثر الأحداث إثارة للجدل المرتبطة بنجمات العصر الذهبي للسينما المصرية.

وبعد مرور 76 عامًا على رحيلها، لا يزال اسم كاميليا حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية، بعدما تركت خلال سنوات قليلة مجموعة من الأعمال والشخصيات التي جعلتها واحدة من الوجوه اللافتة في تاريخ الفن المصري.

تم نسخ الرابط