في ذكرى رحيله الـ20.. نجيب محفوظ صاحب البصمة الخالدة في الأدب العربي

الأديب العالمي نجيب
الأديب العالمي نجيب محفوظ

تحل اليوم، 30 أغسطس، الذكرى العشرون لرحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ، الذي غاب عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2006، تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا استثنائيًا جعل اسمه حاضرًا في تاريخ الرواية العربية والعالمية.

 

طفولة نجيب محفوظ بالجمالية

وُلد نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا في 11 ديسمبر 1911، بحي الجمالية في القاهرة، وتحديدًا في شارع بيت القاضي، ينحدر والده من أسرة تعود إلى رشيد بمحافظة البحيرة، بينما كانت والدته فاطمة مصطفى قشيشة ابنة الشيخ مصطفى قشيشة، أحد علماء الأزهر، وكان محفوظ أصغر أفراد أسرته، إذ بلغ فارق السن بينه وبين أقرب إخوته عشرة أعوام تقريبًا، فنشأ كما لو كان طفلًا وحيدًا، وكانت والدته أكثر الأشخاص قربًا منه.

 

عاصر محفوظ ثورة 1919 وهو في السابعة من عمره، وظلت ذكرياتها حاضرة في وجدانه، وهو ما انعكس لاحقًا في أعماله الأدبية، ومن بينها "بين القصرين"، أول أجزاء ثلاثيته الشهيرة.

أما اسمه، فجاء تكريمًا للطبيب نجيب باشا محفوظ، الذي أشرف على ولادته الصعبة، ومع ذلك، روى محفوظ أن والده ربما كان يريد تسميته "حافظ نجيب"، نسبة إلى الكاتب واللص المعروف، لكن الشخص الذي تولى تسجيل اسمه نسي الاسم واختار "نجيب محفوظ".

 

بدأ تعليمه في الكُتاب، ثم واصل دراسته حتى التحق بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول، جامعة القاهرة حاليًا، عام 1930، وحصل على ليسانس الفلسفة، واتجه بعدها إلى إعداد رسالة ماجستير في الفلسفة الإسلامية، لكنه قرر ترك الدراسة والتفرغ للعمل والأدب.

انطلاقته في عالم الأدب

انطلقت رحلته الأدبية في ثلاثينيات القرن الماضي، واستمرت لأكثر من سبعين عامًا، قدم خلالها عشرات الروايات والقصص، من أبرزها "بداية ونهاية"، و"الثلاثية"، و"أولاد حارتنا"، و"اللص والكلاب"، و"ثرثرة فوق النيل"، و"الكرنك"، و"الحرافيش"، وتميزت أعماله بالواقعية، ورصد تفاصيل الحياة المصرية، إلى جانب توظيف الرمزية والقضايا الوجودية.

 

نوبل تتوج مشواره الأدبي
 

وفي عام 1988، توج محفوظ مسيرته بالحصول على جائزة نوبل في الأدب، ليصبح أول أديب مصري وعربي ينالها، ويؤكد مكانته كأحد أبرز رواد الرواية العربية.

 

ورحل نجيب محفوظ في 30 أغسطس 2006، عن عمر ناهز 94 عامًا، إثر تدهور حالته الصحية بعد تعرضه لجرح غائر في الرأس، ثم دخوله مستشفى الشرطة بالعجوزة، قبل أن يفارق الحياة تاركًا أعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة القراء.

تم نسخ الرابط