محمود حميدة: لا مجتمع بدون مسرح.. وغياب الوعي المسرحي أربك الفنانين بسبب جدل “حرمانية الفن”

محمود حميدة
محمود حميدة

تحدث الفنان محمود حميدة عن أهمية الوعي المسرحي في بناء المجتمعات، مؤكدًا أن المسرح يُعد أحد الركائز الأساسية لتطور الإنسان فكريًا وثقافيًا، معربًا عن أمله في عودة المسرح إلى سابق عهده واستعادة مكانته المؤثرة في الوعي الجمعي.


وأوضح محمود حميدة أن المسرح لا يقتصر دوره على الترفيه فقط، بل يمتد ليشمل تشكيل وعي الإنسان وتطوير قدراته، مشيرًا إلى أن ممثل المسرح يساهم بشكل كبير في الارتقاء بالكائن الإنساني، لما يقدمه من رؤى وتجارب تعكس الواقع وتعيد طرحه بشكل فني واعٍ.


وأضاف أنه خلال فترة من القرن الماضي، ظهرت دعاوى تشكك في مشروعية الفن وتعتبره أمرًا محرمًا، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك لدى العديد من الفنانين، خاصة العاملين في المسرح، حيث أصبحوا في حيرة بين ممارسة فنهم أو التخلي عنه خوفًا من الأحكام المجتمعية والدينية.


وأشار حميدة إلى أن هذا الجدل أثّر بشكل واضح على الحركة المسرحية، وأضعف من حضورها ودورها، مؤكدًا أن المجتمع لا يمكن أن يتقدم دون وجود مسرح يعبر عنه ويعكس قضاياه، مضيفًا: “لا يوجد مصطلح مجتمع بدون مسرح، ومجتمع من غير مسرح لا يكون مجتمع”.


واختتم الفنان حديثه بالتأكيد على أن الوعي المسرحي لا يعني مجرد التمثيل، بل يرتبط بالممارسة المثالية للفن في مختلف مناحي الحياة، موضحًا أن العديد من الأنشطة اليومية تحمل في طياتها طابعًا مسرحيًا، مثل الأسواق ودور العبادة والمدارس، حيث تتجسد فيها أشكال متعددة من التفاعل الإنساني الذي يشبه العرض المسرحي في جوهره.

تم نسخ الرابط