الكراهية إلى الاحتواء.. تطور علاقة عمرو سعد ونجله يشعل أحداث «إفراج»
شهدت علاقة عباس الريس، الذي يجسد شخصيته الفنان عمرو سعد، ونجله علي، الذي يؤدي دوره الطفل آسر، في مسلسل «إفراج» المشارك في السباق الرمضاني لهذا العام، تطورًا دراميًا لافتًا على مدار الحلقات الماضية، حيث تحولت صورة الأب في عيون ابنه من رمز للشر يشبه شخصية «الجوكر»، إلى بطل يسعى للعدالة مثل «باتمان». ومع تصاعد الأحداث، تتكشف ملامح هذه العلاقة المتقلبة التي مرت بمراحل من الرفض والصدام، قبل أن تصل إلى حالة من الفهم والاحتواء.



في الحلقة الأولى، يتعرف الجمهور على الخلفية المأساوية للقصة، إذ يكون الطفل علي هو الناجي الوحيد من مذبحة أسرة عباس الريس. وبعد مرور 12 عامًا، يحدث اللقاء الأول بين الأب وابنه عقب خروج عباس من السجن. ويقابل الطفل والده بمشاعر رفض واضحة، حيث يعتبر شداد، الذي يجسد شخصيته الفنان حاتم صلاح، والده الحقيقي، بينما يتمسك عباس بابنه بشدة، وكأنه طوق النجاة الوحيد له بعد سنوات المعاناة، فيجذبه بعنف إلى حضنه ويصطحبه معه إلى منزله.
وتسيطر حالة من الفتور على العلاقة بينهما في البداية، إذ يرفض الطفل تقبل وجود والده في حياته، ويحاول الهروب أكثر من مرة، كما يسعى لإقناع شداد بأن يعيش معه بدلًا من عباس. وفي الحلقة الثانية، تتصاعد المواجهة بين الأب وابنه، عندما يؤكد علي لوالده أنه سيظل يكرهه طوال حياته، فيرد عباس بأنه سيظل والده حتى آخر يوم في عمره. لكن الطفل يصدمه برد قاسٍ حين يتهمه بقتل والدته وشقيقتيه، بل ويعترف بأنه كان يتمنى أن يكون عباس هو الميت بدلًا منهن.
ومع مرور الحلقات، يعقد علي مقارنات مستمرة بين الحياة المرفهة التي يعيشها مع شداد، وما يستطيع عباس توفيره له، خاصة أن الأخير لا يملك عملًا ثابتًا يمكنه من تلبية احتياجات ابنه. إلا أن الأمور تبدأ في التغير تدريجيًا عندما يكتشف الطفل براءة والده من جريمة قتل أسرته، فيتوجه إليه باكيًا ويرتمي في حضنه معتذرًا عما بدر منه.
وتزداد جلسات الحوار بين الأب وابنه، وفي الحلقة الحادية عشرة يحاول علي إقناع والده بأن يسمح له بالعيش مع شداد، لكن عباس يحدثه عن القيم التي يتمنى أن يراه متمسكًا بها، ويطالبه بألا يبيع ضميره مهما كان الثمن، حتى لو خسر أغلى الناس في حياته.
لكن شداد لا يتوقف عن محاولاته لإفساد العلاقة بينهما، ففي الحلقة الثالثة عشرة يسعى لإعادة التوتر بين الأب وابنه، ويزرع الشكوك في نفس علي، متحدثًا عن اتهام جديد يلاحق عباس وهو السرقة، كما يحاول إقناعه بأن السجن قد غيّر والده، ويعترف ضمنيًا بغيرته القديمة منه. ورغم ذلك، يبدو علي حائرًا، خاصة بعدما رأى والده رجلًا ملتزمًا بالصلاة ويتعامل بطيبة مع الجميع.
ومع عودة عباس إلى العمل واستقرار علي معه وسط جدته وعمته، تبدأ العلاقة بينهما في اتخاذ مسار مختلف، إذ يعتاد الطفل على مناداة والده الحقيقي بكلمة «بابا». وفي الحلقة السادسة عشرة، يفاجئ عباس ابنه بهدية تسعده كثيرًا، ليرد الطفل عليه بمشاعر صادقة من الحب ويحتضنه بحرارة.
وتصل العلاقة بينهما إلى مرحلة أكثر نضجًا في الحلقة الحادية والعشرين، عندما يبوح علي لوالده بشعوره بأن شداد يبدو خائفًا من فكرة تصوير الوكالة، قبل أن يعقد مقارنة رمزية بين شخصيتي «الجوكر» و«باتمان».
ويقول علي لوالده عباس الريس: «شفت باتمان.. الجوكر هو الراجل الشرير اللي في الفيلم كان عايز كل الناس تبقى شريرة زيه، وكان بيحاول يقنع الدنيا إن مفيش عدل، وإن العالم محتاج حد قوي وذكي عشان الكل يبقى زيه». ويضيف الطفل أنه في البداية كان يرى والده مثل «الجوكر»، لكنه أدرك لاحقًا أنه يشبه «باتمان»، الذي يسعى لتحقيق العدالة، حتى لو كان البعض ما زال يراه بعكس ذلك، مؤكدًا أنه يحاول تغيير هذه الصورة في أعين أصدقائه.
ومع تصاعد الأحداث، يظل السؤال مطروحًا: هل ينجح عباس الريس في حماية نجله من مخططات شداد، وينتصر «باتمان» في النهاية، أم يتمكن الأخير من تنفيذ خطته والتخلص من علي، مضيفًا جرحًا جديدًا إلى قلب الأب الذي أنهكته المآسي؟
مسلسل «إفراج» يشارك في بطولته إلى جانب النجم عمرو سعد، عدد كبير من الفنانين، من بينهم تارا عماد، حاتم صلاح، جهاد حسام الدين، حسن العدل، عمر السعيد، الطفل آسر، صفوة، علاء مرسي، أحمد عبد الحميد، جلال العشري، بسنت شوقي، كما تظهر الفنانة ناهد السباعي كضيفة شرف ضمن أحداث العمل، وهو من إخراج أحمد خالد موسى.