بعد جولة في 50 دولة حول العالم.. The Housemaid يصل إلى دور العرض المصرية
بعد تحقيقه نجاحًا لافتًا عقب عرضه في أكثر من 50 دولة حول العالم، ووصول إيراداته إلى ما يقرب من 350 مليون دولار في شباك التذاكر العالمي، يبدأ فيلم The Housemaid للمخرج الأمريكي بول فيج رحلة عرض جديدة اليوم الأربعاء بدور العرض السينمائية المصرية، مواصلًا حضوره القوي على الساحة العالمية.

الفيلم مأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتبة فريدا ماكفادن، الصادرة عام 2022، والتي حققت نجاحًا ضخمًا فور طرحها، لتصبح من أكثر الروايات مبيعًا على موقع Amazon، وتتصدر قوائم الـ Best Sellers لفترات طويلة، كما وصلت لاحقًا إلى قائمة الأكثر مبيعًا في Sunday Times للمرة الأولى، ما جعل تحويلها إلى عمل سينمائي خطوة منتظرة من الجمهور والنقاد على حد سواء.
كشف المخرج بول فيج أن قرار تحويل الرواية إلى فيلم كان تحديًا حقيقيًا، موضحًا أن الهدف الأساسي كان الحفاظ على جوهر الرواية الأصلي دون الإخلال بروحها، مع تقديم تجربة سينمائية تناسب الشاشة الكبيرة. وأشار إلى أن فريق العمل أولى اهتمامًا كبيرًا بكيفية نقل الحبكة والشخصيات، مع الاحتفاظ بعناصر الغموض والتشويق، دون تقديم نسخة حرفية من النص الأدبي.
وأضاف فيج أنه حرص على الاحتفاظ بجوهر الرواية، مع إدخال لمسات إخراجية وبصرية خاصة به، لزيادة حدة التوتر والدراما داخل الأحداث، مشيرًا إلى أن الفيلم يعتمد على المزج بين الإثارة النفسية والكوميديا الداكنة، في تجربة تدفع الجمهور إلى التعاطف مع شخصيات قد لا ينبغي تشجيعها، قبل أن تجبرهم الأحداث على إعادة تقييم هذا التعاطف في النصف الثاني من الفيلم.
ويمثل The Housemaid نقلة فنية لافتة في مسيرة بول فيج، المعروف بأعماله الكوميدية الشهيرة مثل Bridesmaids، حيث يتجه هنا إلى عالم الإثارة النفسية، وهو ما أثار اهتمام النقاد والمشاهدين على حد سواء. وقد حظي الفيلم باستقبال نقدي إيجابي، إذ وصفه عدد من النقاد بأنه إعادة ممتعة لأفلام الإثارة المعاصرة، تجمع بين التشويق والسخرية، مع أداء قوي من أبطاله.
وأشادت المراجعات بأداء كل من أماندا سيفريد وسيدني سويني، مؤكدين أن الفيلم ينجح في جذب الجمهور حتى ممن لم يقرأوا الرواية الأصلية، بفضل توازنه الذكي بين التوتر النفسي والجرعة الكوميدية الداكنة، ليقدّم تجربة سينمائية مشوقة ومختلفة لمحبي هذا النوع من الأعمال.
وعن اختيار طاقم التمثيل، أكد فيج أن اختيار سيدني سويني وأماندا سيفريد وبقية الفريق كان عنصرًا أساسيًا في نجاح الفيلم، مشيرًا إلى قدرتهم على تقديم أداء عميق وجاد حتى في أكثر اللحظات الدرامية حدة. كما تحدث عن الاختلافات بين نهاية الرواية ونهاية الفيلم، موضحًا أن بعض التغييرات كانت مقصودة لجعل النهاية أكثر حماسة ودرامية على الشاشة، خصوصًا في المواجهات الأخيرة بين الشخصيات الرئيسية، بما يحقق تفاعلًا أكبر مع الجمهور.
ولم يخلُ حديث فيج من روح الدعابة، حيث كشف عن حبه لإضافة لمسات صغيرة خاصة به في أعماله، تجعل الفيلم “يتحدث” بأسلوبه الشخصي، حتى وإن كانت تفصيلة بسيطة مثل طريقة تصوير مشهد لكوكتيل مارتيني، وهو عنصر يتكرر في عدد من أفلامه.
من جانبها، أعربت مؤلفة الرواية فريدا ماكفادن عن إعجابها الكبير بالفيلم، مؤكدة أنه فاق توقعاتها، وكشفت أنها شاهدت نسخة من العمل قبل العرض الرسمي، وخرجت بانطباع إيجابي للغاية، قائلة: «أظن أنه أفضل من الرواية». وأضافت أن النهاية جاءت أكثر إثارة ودرامية على الشاشة الكبيرة مقارنة بالنص الأصلي، معتبرة أن الفيلم نجح في التقاط كل العناصر التي أحبها القراء في الرواية، مع إجراء تغييرات تخدم التجربة السينمائية بشكل واضح.
وأعربت ماكفادن عن سعادتها بردود فعل النقاد والجمهور والنجاح الذي حققه الفيلم، مؤكدة فخرها بتحويل روايتها إلى عمل سينمائي بهذا المستوى.
يشارك في بطولة فيلم The Housemaid كل من سيدني سويني، أماندا سيفريد، نين وينشستر، براندون سكلينار، بيتر كولاندرو، وميكيلي موروني، وهو من إخراج بول فيج، وتأليف ريبيكا سوننشاين، وإنتاج شركات Lionsgate وMedia Capital Technologies وHidden Pictures وPretty Dangerous Pictures، وتوزيع United Motion Pictures.