في عيد ميلادها.. شهيرة فنانة صنعت نجوميتها بهدوء وارتقاء
يحل اليوم ميلاد الفنانة شهيرة، إحدى نجمات جيل السبعينيات اللواتي صنعن مكانتهن بهدوء، دون ضجيج أو سعي دائم للصدارة، لكنها نجحت في ترسيخ اسمها كفنانة صاحبة اختيارات واعية وبصمة مختلفة في السينما والدراما المصرية.
ولدت شهيرة، واسمها الحقيقي عائشة محمد أحمد حمدي، في الأول من فبراير عام 1949، وتلقت تعليمها الفني بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تبدأ مشوارها الفني أواخر الستينيات، منذ ظهورها الأول، اتجهت إلى الأدوار التي تحمل عمقًا إنسانيًا واجتماعيًا، معتمدة على الأداء الهادئ بعيدًا عن الاستعراض.
رغم قلة أعمالها مقارنة بغيرها من نجمات جيلها، فإن شهيرة عوضت ذلك بانتقاء دقيق لأدوارها، وقدّمت أفلامًا ناقشت قضايا حساسة بجرأة ووعي، من بينها: “سؤال في الحب، شقة في وسط البلد، الجلسة سرية، ووصمة عار”، وهي أعمال أكدت قدرتها على تجسيد الشخصيات المركبة ببساطة مؤثرة.
ولم يتوقف طموحها عند التمثيل، إذ خاضت تجربة الإنتاج السينمائي وأسست شركة خاصة شاركت من خلالها في بعض أعمالها، في خطوة عكست استقلاليتها الفنية وحرصها على التحكم في مسارها المهني.
على شاشة التلفزيون، تركت شهيرة حضورًا لافتًا من خلال مشاركتها في مسلسلات بارزة، منها “العملاق، سنبل بعد المليون، ألف ليلة وليلة، والزوجة أول من يعلم”، حيث تنقلت بسلاسة بين الأدوار الاجتماعية والرومانسية.
أما حياتها الخاصة، فارتبطت بقصة حب وزواج استثنائية مع الفنان الكبير محمود ياسين، بدأت عام 1970، وشكّلا معًا ثنائيًا فنيًا وعائليًا لافتًا، وأنجبا رانيا ومحمد (عمرو)، اللذين واصلا الحضور في الوسط الفني.
في عام 1993، اتخذت شهيرة قرارًا مفصليًا باعتزال التمثيل وارتداء الحجاب، مبتعدة عن الأضواء في ذروة نجاحها، قبل أن تعود لاحقًا عبر تقديم برامج دينية، مؤكدة أن الفن كان مرحلة مهمة ومؤثرة في حياتها، لكنها اختارت في النهاية طريقًا يمنحها الطمأنينة والرضا.



