من "كاسيت 90" إلى ترندات اليوم.. جيل الألفينات يستعيد ذكريات التسعينيات في حفلة العلمين

حميد الشاعري وهشام
حميد الشاعري وهشام عباس وايهاب توفيق

رغم أن جيل الألفينات لم يعش أجواء فترة التسعينيات، فإن أغاني هذا الجيل استطاعت الوصول إليه والتأثير فيه بعد مرور أكثر من 30 عامًا، ومن أبرز الأمثلة أغنية "عودة" للفنان حميد الشاعري، التي صدرت عام 1991، قبل أن تعود للانتشار بقوة عبر منصات التواصل الاجتماعي وتتحول إلى ترند، لتجد جمهورًا جديدًا من الشباب الذين لم يعاصروا الأغنية وقت طرحها.

 

أغنية عودة

وحظيت أغنية "عودة" بحضور لافت على تطبيق تيك توك، إذ تصدرت لفترة مقاطع الفيديو المتداولة، وظهرت في عدد كبير من مقاطع الفيديو والمونتاجات التي أعاد من خلالها مستخدمون من جيل الألفينات تقديم الأغنية بطريقة عصرية، كما شارك الشباب هذه المقاطع بكثافة، وحرصوا على التعليق والتعبير عن إعجابهم بالأغنية وحبهم لموسيقاها، في مشهد يؤكد أن بعض أغاني التسعينيات لا تزال قادرة على الوصول إلى جمهور لم يعش زمنها.

 

كما تُظهر تعليقات جيل ألفين على أغنية "عودة" للفنان حميد الشاعري ارتباطاً عاطفياً وخاصاً بالعمل، حيث يعبر الشباب عن مشاعرهم وانطباعاتهم المختلفة أثناء سماعها.


وقالت أحد الفتيات: "مش عارفه هتفهم ولا لا بس حاسه ان الاغنيه دي حد حلم بيها ووصلهالنا زيها زي اللي ف الحلم بالظبط".

 

وأضافت أخري: "لما بسمعها بحس اني في طريق سفر لوحدي بالليل".

ولا تقتصر علاقة جيل الألفينات بأغاني التسعينيات على حميد الشاعري فقط، إذ لا تزال أعمال إيهاب توفيق تحظى بشعبية بين الشباب، ومن بينها أغنية "داني" التي عادت للانتشار وأصبحت حاضرة بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، كما يحافظ هشام عباس ومصطفى كامل على حضور أغانيهما لدى الأجيال الجديدة، التي تتداول أعمالهما وتستمع إليها رغم اختلاف الزمن وتطور شكل الموسيقى.

 

حفل العلمين

ومع استعداد العلمين لاستقبال حفل يجمع حميد الشاعري وهشام عباس وإيهاب توفيق ومصطفى كامل، تبدو الليلة وكأنها اختبار حقيقي لقدرة أغاني التسعينيات على عبور الأجيال، فالحفل لا يجمع نجوم جيل واحد فقط، بل يضع موسيقى التسعينيات أمام جمهور شاب لم يعش زمن الكاسيت، لكنه يعرف أغانيه ويرددها ويتفاعل معها، فهل تنجح أغاني زمان مرة أخرى في منافسة موسيقى اليوم؟


تُعد أغنية "عودة" واحدة من الأغاني البارزة في مسيرة الفنان حميد الشاعري، وارتبطت بذاكرة جمهور التسعينيات، قبل أن تستعيد حضورها من جديد لدى الأجيال الأصغر خلال السنوات الأخيرة، وطرحت الأغنية ضمن ألبوم "كواحل"، وحققت انتشارًا لافتًا وقتها، لتظل من الأعمال التي تحمل بصمة واضحة من أجواء الموسيقى في تلك الفترة.

وجاءت كلمات الأغنية بقلم الشاعر سامح العجمي، بينما وضع ألحانها الفنان مصطفى قمر، وتولى حميد الشاعري مهمة التوزيع إلى جانب غنائها، وتبدأ الأغنية بمطلعها الشهير: "في سكوت زماني يفوت.. لا أنا ساقية ولا رحال"، وهو المقطع الذي ارتبط بالأغنية وتعرفه أجيال مختلفة.

وللأغنية حكاية طريفة وراء انتقالها إلى صوت حميد الشاعري، إذ كان مصطفى قمر قد وضع لحنها في البداية لنفسه، إلا أن حميد الشاعري أعجب باللحن بشدة أثناء مرحلة التسجيل، لينتهي الأمر بأن يقدم الأغنية بصوته، مع توليه توزيعها أيضًا.

 

وبعد سنوات من طرحها، عادت "عودة" إلى الواجهة مجددًا، خاصة بعد استخدامها ضمن أحداث مسلسل "بيمبو" عام 2021، وهو ما ساهم في إعادة تعريف جمهور جديد بالأغنية، وإبراز قدرتها على الاحتفاظ بحضورها رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على صدورها.

تم نسخ الرابط