في ذكرى ميلاده.. محطات بارزة في حياة طارق عبد العزيز
تحل اليوم، 4 أغسطس، ذكرى ميلاد الفنان الراحل طارق عبد العزيز، أحد أبرز الوجوه التي تركت بصمة واضحة في السينما والدراما المصرية، بعدما نجح على مدار سنوات طويلة في تقديم شخصيات متنوعة اتسمت بالعفوية والصدق، وهو ما جعله يحظى بمحبة الجمهور واحترام زملائه داخل الوسط الفني، ورغم أنه لم يكن من نجوم البطولة المطلقة، فإن حضوره في أي عمل كان كافيًا ليضيف إليه قيمة فنية بفضل موهبته وأدائه المميز.
حب الفن

وُلد طارق عبد العزيز في محافظة سوهاج عام 1968، وتخرج في كلية الحقوق، إلا أن شغفه بالفن دفعه إلى الاتجاه نحو التمثيل منذ سنوات الدراسة، حيث بدأ نشاطه من خلال المسرح الجامعي عام 1986، وبعدها انضم إلى فرقة "الورشة"، التي كانت من أبرز الفرق المسرحية المستقلة في مصر آنذاك، وشارك من خلالها في مسرحية "داير ما يدور" مع الفنانة عبلة كامل، وأحمد كمال، وسيد رجب، والدكتور محمود اللوزي، وأحمد مختار، وعدد كبير من الفنانين، وقدمت المسرحية على المسرح الثقافي الفرنسي، لتكون واحدة من أهم محطات بداياته الفنية.
علاقة صداقة قوية

ارتبط طارق عبد العزيز بعلاقات صداقة قوية مع عدد من نجوم جيله، إذ كان من دفعة الفنان الراحل خالد صالح، كما جمعته صداقة وثيقة بالفنان محمد هنيدي، والفنان خالد الصاوي، والسيناريست أحمد عبد الله.
وكانت انطلاقته الحقيقية في السينما من خلال فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" عام 1998، الذي شارك في بطولته محمد هنيدي ومجموعة من النجوم الشباب، وحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، فتح أمامه أبواب المشاركة في أعمال سينمائية مهمة.
وخلال سنوات قليلة، استطاع طارق عبد العزيز أن يثبت موهبته من خلال أدوار متنوعة، فقدم شخصية الشاب القبطي في فيلم "فيلم ثقافي"، كما جسد دور معد البرامج في فيلم "أصحاب ولا بيزنس"، وشارك في أفلام بارزة أخرى مثل "همام في أمستردام"، و"كيمو وأنتيمو"، و"خلاويص".
ولم يقتصر حضوره على السينما فقط، بل شارك في العديد من الأعمال الدرامية التي حققت نجاحًا كبيرًا، واستمر في تقديم أدوار مؤثرة حتى رحيله في 26 نوفمبر 2023، بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة أثناء تصوير أحد أعماله، وبرحيله فقدت الساحة الفنية فنانًا موهوبًا استطاع أن يترك إرثًا فنيًا مميزًا، سيظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور، لتبقى أعماله خير شاهد على رحلة فنان آمن بموهبته، وقدم للفن أدوارًا لا تُنسى.




