تشييع جنازة الفنانة فاطمة كشري اليوم من مسجد الشهداء بشبرا بعد صراع مع المرض
تستعد أسرة الفنانة الراحلة فاطمة كشري، لتشييع اليوم الإثنين، جثمانها إلى مثواه الأخير، عقب صلاة الظهر من مسجد الشهداء بميدان أحمد حلمي بمنطقة شبرا مصر، وسط حالة من الحزن بين أسرتها ومحبيها وزملائها في الوسط الفني، وذلك بعد رحيلها مساء أمس إثر صراع مع المرض.

ورحلت فاطمة كشري تاركة خلفها مسيرة فنية مميزة، استطاعت خلالها أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في قلوب الجمهور، رغم اقتصار أدوارها في كثير من الأحيان على الكومبارس، إلا أنها تميزت بخفة ظل لافتة وحضور مختلف جعلها واحدة من أشهر الوجوه في هذا المجال، حيث كان يحرص عدد كبير من نجوم الكوميديا على الاستعانة بها في أعمالهم.
ودخلت الراحلة عالم الفن عن طريق الصدفة، في قصة تعكس شغفها وحبها للفن، إذ كانت تمر بأحد الشوارع التي يُجرى فيها تصوير عمل فني، فبادرت بطلب المشاركة ككومبارس، لتبدأ رحلتها التي امتدت لسنوات طويلة، حيث كان أول ظهور لها من خلال فيلم "صراع الأحفاد" عام 1981، ثم شاركت بعد ذلك في فيلم "كتيبة الإعدام".
ولم تكتفِ فاطمة كشري بالسينما، بل وسعت نشاطها الفني لتشمل المسرح والتليفزيون، فشاركت في المسرحية الكويتية "أزمة وتعدي"، قبل أن تخوض تجربة الدراما التليفزيونية، التي بدأت فعليًا بمسلسل "دهب قشرة"، لتتوالى بعدها مشاركاتها في العديد من الأعمال المتنوعة.
وعلى مدار مشوارها الفني، شاركت الراحلة في عشرات الأعمال التي تنوعت بين السينما والمسرح والتليفزيون، من أبرزها أفلام "كده أوكيه" و"شيكامارا" و"أحلى الأوقات"، حيث تركت بصمة مميزة رغم بساطة الأدوار، ونجحت في رسم الابتسامة على وجوه الجمهور.
وبرحيل فاطمة كشري، يفقد الوسط الفني واحدة من الوجوه التي ارتبط بها الجمهور، والتي قدمت نموذجًا للفنانة المكافحة التي استطاعت أن تصنع اسمها بحضورها وخفة ظلها، لتظل ذكراها حاضرة في وجدان محبيها وأعمالها التي ستبقى شاهدة على موهبتها.