سفاح التجمع ليس الأول.. أفلام رفعت من السينمات بعد ساعات من طرحها

فيلم سفاح التجمع
فيلم سفاح التجمع

أثار القرار المفاجئ لجهاز الرقابة على المصنفات الفنية بسحب فيلم “سفاح التجمع” من دور العرض بعد انطلاقه بالفعل، حالة من الجدل الواسع في الوسط الفني.

وتعد هذه الواقعة نادرة الحدوث، إذ جرت العادة أن يتم المنع قبل وصول العمل للجمهور، مما أعاد فتح ملف تاريخ الرقابة مع الأفلام التي تجاوزت الخطوط الحمراء، سواء لأسباب سياسية، اجتماعية، أو تقنية.

فيلم سفاح التجمع.. أحدث الأزمات الرقابية في 2026

يعد فيلم “سفاح التجمع” للنجم أحمد الفيشاوي بطل الأزمة الحالية، إذ تقرر إيقافه رغم تحقيقه إيرادات لافتة في أيامه الأولى. 

وجاء السبب الرسمي لعدم تطابق النسخة النهائية مع السيناريو المعتمد، فضلاً عن تضمنه مشاهد عنف وصفت بالصادمة، إذ يغوص الفيلم في أعماق جريمة حقيقية، راصداً التحولات النفسية لشاب قادته العزلة إلى ارتكاب سلسلة من الجرائم البشعة.

أفلام سياسية هزت الرأي العام ومنعت بقرارات سيادية

لطالما كان "السياسي" المحرك الأول للمنع في العقود الماضية، ومن أبرز تلك الأعمال:

فيلم إحنا بتوع الأتوبيس

بطولة عادل إمام؛ واجه منعاً وتضييقاً لتناوله قضايا التعذيب والقمع السياسي داخل المعتقلات قبل نكسة 1967.

فيلم الكرنك

 ملحمة سعاد حسني ونور الشريف التي رصدت انتهاكات مراكز القوى في الستينيات، مما جعله في صدام مباشر مع السلطات لفترات طويلة.

فيلم البريء

رائعة أحمد زكي؛ التي عانت من مقص الرقيب بسبب نهايتها الصادمة التي تكشف كواليس غسل أدمغة المجندين، ومنع عرضه كاملاً لسنوات.

فيلم العصفور ووراء الشمس

أعمال ركزت على كواليس الهزيمة والفساد المؤسسي والمخبرين داخل الجامعات، مما عرضها للمنع والرقابة المشددة.

بين الجرأة الاجتماعية والصراع مع "التابوهات"

لم تكن السياسة وحدها السبب، بل دخلت "الأخلاق العامة" والدين كطرف في معادلة المنع:

فيلم الملحد

أحدث الأفلام المثيرة للجدل لـ أحمد حاتم، والذي واجه دعاوى قضائية منعت عرضه لفترة طويلة بسبب طرحه الصريح لقضية الإلحاد.

فيلم خمسة باب

فيلم نادية الجندي وعادل إمام، الذي مُنع بعد أيام من عرضه بسبب جرأة تناوله لعالم "الدعارة" رغم نجاحه الجماهيري الكاسح.

فيلم أبي فوق الشجرة

وهو الفيلم الذي أثار ضجة هائلة بسبب مشاهد العناق والقبلات بين عبد الحليم حافظ ونادية لطفي، لدرجة وصفه بـ "الفيلم الجريء" في زمنه.

فيلم الغول

يعد فيلم الغول من الأفلام التي واجهت أزمات بسبب طرحه لصراع العدالة مع نفوذ رجال الأعمال وطمس الأدلة.

لماذا تعود الأفلام الممنوعة للواجهة؟

يرى النقاد أن قرار سحب فيلم مثل «سفاح التجمع» في عام 2026، يؤكد أن الرقابة لا تزال تمتلك أدوات قوية لفرض معاييرها حتى بعد بدء العرض، وهو ما يضع المنتجين أمام تحدي الالتزام الحرفي بالتراخيص الممنوحة لتجنب الخسائر المادية الفادحة.

تم نسخ الرابط