تغير منزل عباس الريس في مسلسل "إفراج" خلال 12 عامًا من المأساة إلى عودة الحياة
يمر منزل عباس الريس الذي يجسد شخصيته الفنان عمرو سعد في مسلسل إفراج، بتحولات درامية وإنسانية كبيرة على مدار أحداث العمل، امتدت لنحو 12 عاما، ليصبح البيت أحد أبرز العناصر الدرامية في المسلسل، وشاهدا صامتا على رحلة الألم والفقد ثم الأمل والحياة من جديد.




ففي بداية الأحداث، كان المنزل عامرًا بالحياة والدفء، حيث يعيش عباس مع زوجته وأطفاله في أجواء أسرية بسيطة داخل أحد الأحياء الشعبية القديمة المطلة على مآذن القاهرة التاريخية. ويظهر البيت في مشاهد الفلاش باك كمساحة مليئة بالضحك والحياة، تعكس حالة الاستقرار التي عاشها عباس قبل أن تنقلب حياته رأسا على عقب بعد المأساة التي شهدت سقوط دماء أفراد أسرته الأبرياء على أرض المنزل.
ومع دخول عباس السجن، يتحول المنزل إلى مكان مهجور، تسكنه الوحدة والذكريات الثقيلة. فقد غطت الأتربة أركانه، وانتشرت خيوط العنكبوت في جنباته، ليعكس المشهد حالة الفقد التي عاشها بطل العمل طوال سنوات غيابه، وكأن البيت نفسه فقد روحه بعد رحيل ساكنيه.
هذا التحول الدرامي في شكل المنزل لم يكن عشوائيا، بل جاء نتيجة رؤية فنية دقيقة وضعتها مهندسة الديكور نادية عادل المليجي، التي صممت الديكور وأشرفت على تنفيذ تفاصيله، لتجعل من البيت بطلا حقيقيا في المسلسل، يوازي في أهميته الشخصيات الرئيسية.
وكشفت المليجي عبر حسابها على موقع "إنستجرام" عن مجموعة من الصور التي توثق مراحل تطور الديكور داخل الحارة الشعبية وشقة عباس، حيث ظهرت في البداية بشكل دافئ ومفعم بالحياة خلال مشاهد الماضي، قبل أن تتحول إلى مكان مهجور وموحش بعد سنوات السجن، ثم تعود إليه الحياة تدريجيا مع تطور الأحداث.
كما لعب موقع المنزل دورا رمزيا مهما في العمل، إذ يطل على عدد من أشهر مآذن القاهرة، في إشارة واضحة إلى تمسك عباس بمبادئه وقيمه الدينية رغم كل ما مر به من محن قاسية، وكأن تلك المآذن تظل شاهدة على صموده وإيمانه طوال رحلته.
وخلال الحلقات الأخيرة، يشهد البيت تحولا جديدا مع إصرار عباس على البقاء فيه رغم الذكريات المؤلمة التي يحملها. فالمكان بالنسبة له ليس مجرد جدران، بل يحمل رائحة ابنتيه وذكريات أسرته، وكأنه يشعر بوجودهما في كل زاوية من زواياه، فيتحدث إليهما ويستعيد لحظات حضنهما وكأن الزمن لم يمر.
وتتغير أجواء المنزل مرة أخرى مع عودة الحياة إليه تدريجيا، خاصة بعد دخول شخصية كراميلا التي تجسدها الفنانة تارا عماد إلى حياة عباس، إلى جانب انتقال طفله علي للعيش معه، ليعود الدفء إلى المكان الذي كان يوما شاهدا على المأساة.
ويعد مسلسل "إفراج" من الأعمال الدرامية المستوحاة من قصة حقيقية، ويشارك في بطولته إلى جانب عمرو سعد كل من حاتم صلاح وعبدالعزيز مخيون وصفوة وعلاء مرسي وجهاد حسام الدين وعمر السعيد ودنيا ماهر وبسنت شوقي ومحسن منصور، إلى جانب مجموعة من الفنانين، ليقدم العمل رحلة إنسانية مؤثرة عن الألم والصمود والأمل في بداية جديدة.