في ذكراه. أحمد عقل "ملك التفاصيل" الذي صنع مجده من المساحات الصغيرة

أحمد عقل
أحمد عقل

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان أحمد عقل، أحد الوجوه المميزة في تاريخ الفن المصري، والذي رحل عن عالمنا في 25 فبراير عام 2008 عن عمر 74 عامًا، بعد مسيرة طويلة اعتمد فيها على الأداء الصادق والحضور الهادئ، دون سعي إلى بطولة مطلقة.

نشأة أحمد عقل وبداياته الفنية

ولد أحمد إبراهيم عقل في 3 أغسطس عام 1938 بمحافظة الدقهلية، واعتز طوال حياته بجذوره الريفية، التحق بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، وبعد التخرج عمل مدرسًا لمدة سبع سنوات، قبل أن يتجه إلى تأسيس المسرح المدرسي، حيث كان من بين طلابه في تلك الفترة الفنان الراحل يونس شلبي.

لم يكن الفن بالنسبة لـ أحمد عقل قرار مفاجئ، بل شغف متدرج، بدأ من النشاط الثقافي والمسرحي، إلى أن حسم اختياره بالانتقال الكامل إلى عالم التمثيل.

أحمد عقل من المسرح إلى الشاشة

كانت خشبة المسرح هي بوابة أحمد عقل الحقيقية، ومنها انتقل إلى التلفزيون ثم السينما، ورغم أن أغلب أدواره جاءت في المساحات المساندة، فإنه استطاع أن يترك بصمة واضحة في كل عمل شارك به، بفضل حضوره الطبيعي وقدرته على إضافة عمق لأي شخصية يقدمها.

امتدت مسيرة أحمد عقل لأكثر من أربعين عامًا، دون أن يلاحق البطولة، لكنه حجز مكانه كأحد أهم ممثلي الأدوار الثانية في جيله، وبلغ هذا الحضور ذروته حين اختاره المخرج شريف عرفة للمشاركة أمام الزعيم عادل إمام في فيلم الإرهاب والكباب، ليؤكد قدرته على التأثير حتى وسط نجوم الصف الأول.

محطات فنية متنوعة في حياة أحمد عقل

تنوعت تجارب أحمد عقل بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، وشارك في أعمال رسخت اسمه لدى الجمهور، من بينها أفلام مثل “سمع هس، السفارة في العمارة، بحب السيما، واللعب مع الكبار”، إلى جانب حضوره اللافت في الدراما من خلال مسلسلات مثل “حضرة المتهم أبي، ضمير أبلة حكمت، يتربى في عزو، والمصراوية”.

كما امتلك رصيد مهم في الدراما الإذاعية، وشارك في عدد من الأعمال التي اعتمدت على صوته وأدائه الهادئ.

أحمد عقل فنان صاحب ثقافة وخبرة إنسانية

لم يكن أحمد عقل ممثلًا فقط، بل عرف بثقافته الواسعة وإجادته لعدة لغات أجنبية، انعكاسًا لدراسته الأكاديمية وخبرته في التعليم، كما مر بتجارب إنسانية ووطنية مبكرة أسهمت في تشكيل شخصيته، وهو ما انعكس بوضوح على اختياراته الفنية وأدائه المتزن.

رحيل أحمد عقل

في 25 فبراير عام 2008، أصيب أحمد عقل بهبوط حاد في الدورة الدموية، نقل على إثره إلى مستشفى دار الفؤاد، حيث مكث عدة أيام قبل أن يرحل عن عالمنا، شيعت جنازته من مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، وأقيم العزاء في اليوم التالي بالقاهرة.

تم نسخ الرابط