دنيا سمير غانم: “الكلمة عقد”.. وفني هو صوتي الحقيقي بعيدًا عن ضجيج السوشيال ميديا

دنيا سمير غانم
دنيا سمير غانم

أكدت الفنانة دنيا سمير غانم أن مفهوم “الكلمة” في حياتها المهنية لا يرتبط بمجرد تصريح أو وعد عابر، بل يمثل التزامًا ومسؤولية لا يمكن التراجع عنهما إلا في حال وجود ظرف قهري خارج عن إرادتها، مشددة على أن المصداقية هي الركيزة الأساسية التي تربت عليها داخل بيت فني كبير.


وخلال لقائها في برنامج “الكلمة” عبر راديو إنرجي 92.1 مع الإعلامية إيناس سلامة الشواف، أوضحت دنيا أن نشأتها داخل أسرة فنية عريقة غرست فيها مبدأ أن “الكلمة عقد”، وأن الأثر الطيب هو ما يبقى للإنسان حتى بعد غيابه، مشيرة إلى أن هذه القناعة صاحبتها منذ بداياتها الفنية وحتى اليوم.
وأضافت أن الفنان ليس مطالبًا بإبداء رأيه في كل قضية أو حدث يشغل الرأي العام، لأن كثيرًا من الأمور تكون متشابكة ومعقدة، لافتة إلى أن أقوى وسيلة يمتلكها الفنان للتعبير عن رأيه هي فنه نفسه. وأكدت أن العمل الفني قادر على مناقشة القضايا المجتمعية بشكل غير مباشر وهادئ، دون الدخول في جدل أو صدام، معتبرة أن التأثير الحقيقي يأتي من خلال ما يقدمه الفنان على الشاشة أو المسرح.
وعن أسلوبها في التمثيل، أشارت إلى حرصها الدائم على إضافة تفاصيل خاصة لكل شخصية تقدمها، خاصة في الأعمال الكوميدية التي تتطلب حسًا مختلفًا وقدرة على الابتكار. واستعادت تجربتها في مسلسل لهفة، موضحة أنه كان يعتمد بدرجة كبيرة على الارتجال، وأن فريق العمل كان يتمتع بمرونة واستعداد لهذا الأسلوب، ما أضفى روحًا مميزة وعفوية على الأحداث، وساهم في نجاح العمل جماهيريًا.
وتطرقت دنيا إلى الحديث عن تأثير السوشيال ميديا على حياة الفنانين، مؤكدة أنها تغيرت كثيرًا عما كانت عليه في بداياتها الفنية، وأن التركيز الزائد عليها قد يكون مرهقًا نفسيًا، خاصة مع سرعة تداول الأخبار وكثرة التعليقات والآراء. وأوضحت أنها بطبيعتها لا تميل إلى الظهور الإعلامي المكثف أو التواجد المستمر عبر منصات التواصل الاجتماعي، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن ذلك أصبح جزءًا من متطلبات العمل في العصر الحالي، سواء للترويج للأعمال أو للتواصل مع الجمهور.
وأكدت أنها تحرص دائمًا على التفكير جيدًا قبل أي تصريح أو ظهور إعلامي، لأن الفنان يعيش وسط الناس ويتأثر بهم، كما يؤثر فيهم، وهو ما يجعلها مسؤولة عن كل كلمة تقولها أو موقف تتبناه. وشددت على أن آراء الجمهور تمثل لها أهمية كبيرة، لأنها تعكس نبض الشارع وتساعدها على تطوير نفسها واختياراتها الفنية.
وفي ختام حديثها، أشارت إلى أن والديها، الفنان الراحل سمير غانم والفنانة الراحلة دلال عبدالعزيز، هما المثال الأوضح لعبارة “يغيب القائل ويبقى الأثر”، مؤكدة أن مسيرتهما الفنية وأخلاقهما الإنسانية تركت بصمة عميقة في وجدان الجمهور، وهو ما تطمح دائمًا إلى الحفاظ عليه والسير على خطاه.

تم نسخ الرابط