رضا إدريس: الضيق وقلة الشغل خلوني أبكي بين إيدين ربنا
قال الفنان رضا إدريس، إن رحلته مع المرض والضيق المادي كانت مليئة بالصبر والاحتساب، موضحا: «أنا مش ببكي بسهولة، لكن الضيق وقلة الشغل خلاني أبكي بين إيدين ربنا، وكنت بنزل أعمل شغل في المسرحيات الضعيفة مع الشباب والهواة بـ300 جنيه في الليلة عشان أوفر أي فلوس لأولادي».
وتحدث «إدريس»، خلال حواره فى برنامج «كلم ربنا»، الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب على الراديو 9090، عن فترة جلوسه في المنزل بدون عمل، قائلًا: «قعدت في البيت أكتر من سنتين من غير شغل، والتفكير والزعل جابولى المرض، عشان البيت والإيجار، خصوصًا مع ولادي مريم وكريم اللي كانوا في مدارس خاصة، والمصاريف كبيرة جدًا، وماكانش فيه دخل تاني ولا مصدر رزق غير شغل الفن».
وأوضح: «جالي مرض وقالوا إنه نفسي من قلة الشغل والأرق، وعملي حالة مرضية ماكنتش قادر أمشي ولا أنام، والعلاج طوّل معايا، ومعنديش تأمين طبي وبصرف من لحم الحي، لحد ربنا ما أكرمني وعرفت أتعالج على نفقة الدولة، وذهبت لجراح كبير وعمل لي عملية، ومكنش ليا غير ربنا، كنت أقرأ القرآن وأقول بصوت عالي: ربنا إني مغلوب فانتصر، وإذا مرضت فهو يشفين».
وأضاف: «لما جالي شغل مكنتش قادر أروح لأني كنت مريض مش قادر أمشي، فبقيت أعتذر، لدرجة إني بكيت ورحت زرت السيدة زينب، ودخلت سلّمت عليها وقريت الفاتحة للنبي وأهل البيت، وقلتلها: إزيك يا أمي، وبكيت بين أبديها واشتكيت لها من حالي ؟».
وقال: «الفرج جالي فجأه بعد ما الدنيا ضاقت عليا .. وفي ليلة من ليالي رمضان، ومريم بنتي كانت مخطوبة وقربنا على الفرح، وأهل العريس بدأوا يتكلموا في العفش والتجهيز، ووزعلت اني مش قادر أجهّز بنتي، فقلت يا رب أنا ماليش غيرك، وبنام وأصحى على خيرك، متحوجنيش لحد غيرك، يا رب هو الناس سايباني ليه؟ يا رب اشفيني عشان أقدر أشتغل أروح لمين غيرك يا رب، وفجأة جه مشهد بيقولوا فيه (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا)، وقلت سبحانك يا رب، حسيت إنها إشارة من ربنا، فقلت الله أكبر وصدري انشرح».
وأضاف: «وفي ليلة 25 رمضان في نفس السنة دي اتصل بيا منتج وقالي إحنا هنشتغل بعد العيد مسسلسل أجنبي، جهز ورقك عشان السفر، وبعتوا العربون وبنتى خدت نصيبها وسافرنا أسبانيا اشتغلنا، في اللحظة دي حسيت إن ربنا سمع صوتي واستجاب وإنه بيطبطب عليا، وخفيت، وعرفت معنى إن ربنا هو الحي القيوم، وإن كل حاجة بيده وحده».