انتقادات لاذعة لـ لجنة تحكيم مهرجان برلين بعد سؤال عن فلسطين
واجهت لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته الـ76 هجومًا حادًا وانتقادات واسعة، عقب حالة من الارتباك سادت المؤتمر الصحفي الرسمي.
وجاء ذلك بعد امتناع أعضاء اللجنة عن التعليق على سؤال صحفي مباشر حول موقفهم من حرب الإبادة في غزة وسبل التضامن مع الشعب الفلسطيني، مما وضع المهرجان في "مرمى النيران" واتهامات بازدواجية المعايير.
سؤال يربك حسابات "فيم فيندرز"
خلال الجلسة المخصصة لمناقشة معايير التحكيم، فاجأ أحد الصحفيين المنصة بسؤال حول الدور الإنساني للمهرجان تجاه القضية الفلسطينية.
وحاولت مديرة الجلسة في البداية قمع السؤال بدعوى أن اللجنة مهتمة بالشأن الفني فقط، إلا أن إصرار الصحفي دفع رئيس اللجنة، المخرج الألماني فيم فيندرز، للرد قائلاً: "لا يجب أن تأخذنا السياسة إلى العمق، نحن نقوم بعمل الناس لا بعمل الساسة".
هذا الرد اعتبره مراقبون مراوغة بائسة، خاصة وأن المهرجان لطالما تبنى مواقف سياسية صريحة في دورات سابقة تجاه أزمات في أوكرانيا وإيران، مما فجر تساؤلات حول غياب حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بحقوق الفلسطينيين.
وتضم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية هذا العام أسماء عالمية بارزة بقيادة فيم فيندرز، وبعضوية كل من:
- باي دونا (كوريا الجنوبية)
- رينالدو ماركوس جرين (الولايات المتحدة)
- مين بهادور بهام (نيبال)
- إيفا بوشتشينسكا (بولندا)
- هيكاري
- شيفيندرا سينج
ويقع على عاتق هؤلاء اختيار الفائزين من بين 22 فيلمًا تتنافس على جوائز الدب الذهبي والدب الفضي، ورغم محاولات اللجنة النأي بنفسها عن القضايا الشائكة، إلا أن تجاهل الجانب الإنساني يتناقض مع هوية "برليناله" التاريخية كمنصة ثقافية مدافعة عن العدالة وحقوق الإنسان.
ترقب لجوائز الدب الذهبي 2026
بينما تستمر فعاليات المهرجان حتى 22 فبراير، يترقب الجمهور ما إذا كانت منصات التتويج ستشهد مواقف سياسية من السينمائيين أنفسهم، رداً على صمت اللجنة الرسمي، وهو ما قد يضع إدارة المهرجان في مأزق أكبر قبل إعلان الجائزة الكبرى لأفضل فيلم.



