في ذكرى ميلاده.. عمر فتحي صوت البهجة الذي رحل مبكرًا وترك بصمة لا تُنسى في الأغنية المصرية

عمر فتحي
عمر فتحي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل عمر فتحي، أحد الأصوات المميزة في ساحة الغناء المصري خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، والذي استطاع في سنوات قليلة أن يصنع لنفسه مكانة خاصة بفضل حضوره المرح وأدائه المختلف، قبل أن يخطفه الموت مبكرًا ويترك خلفه إرثًا فنيًا ما زال حاضرًا في ذاكرة جمهوره.


وُلد عمر فتحي في 11 فبراير عام 1952، واسمه الحقيقي محمد عبد المنعم عبد الله جوهر، واختار لنفسه اسمًا فنيًا أصبح علامة مميزة في عالم الأغنية الشعبية الخفيفة. منذ بداياته، لفت الأنظار بصوته الشبابي وأسلوبه الذي جمع بين البساطة وخفة الظل، ما جعله قريبًا من جمهور واسع، خاصة من فئة الشباب.


تميز عمر فتحي بتقديم أغانٍ ذات طابع مرح وإيقاع سريع، عكست روح تلك المرحلة، ونجح في تقديم عدد من الأعمال التي حققت انتشارًا كبيرًا، من بينها أغنيات أصبحت تُردد حتى اليوم، لما تحمله من طاقة إيجابية وكلمات بسيطة تلامس الحياة اليومية. وقد ساعده حضوره العفوي على المسرح وفي الحفلات على تكوين قاعدة جماهيرية معتبرة خلال فترة قصيرة.


ولم يقتصر نشاطه على الغناء فقط، بل خاض أيضًا تجربة التمثيل، حيث شارك في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، مستفيدًا من خفة ظله وكاريزمته التي أحبها الجمهور. ورغم أن تجربته التمثيلية لم تكن طويلة، فإنها أضافت إلى رصيده الفني ومنحته مساحة أوسع للانتشار.


لكن رحلة عمر فتحي مع الفن لم تدم طويلًا، إذ رحل عن عالمنا في 31 ديسمبر عام 1986، عن عمر ناهز 34 عامًا فقط، في صدمة كبيرة لمحبيه وللوسط الفني، بعدما كان في أوج عطائه الفني. وبرغم قصر مشواره، فإن اسمه ظل حاضرًا كلما ذُكرت تجارب الغناء الشبابي في تلك الفترة.


في ذكرى ميلاده، يستعيد محبوه وزملاؤه لحظات تألقه، مؤكدين أن عمر فتحي كان مشروع نجم كبير، وأن رحيله المبكر حرم الساحة الفنية من صوت كان قادرًا على تقديم المزيد. 

تم نسخ الرابط