في ذكرى ميلادها… نعيمة وصفي سيدة الأدوار الصعبة التي حفرت اسمها في تاريخ الفن
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة القديرة نعيمة وصفي، إحدى نجمات الزمن الجميل، التي استطاعت أن تفرض حضورها القوي على الساحة الفنية من خلال أدوار مميزة، رغم أنها لم تعتمد على البطولة المطلقة، إلا أن موهبتها الفطرية وأداءها الصادق جعلاها واحدة من العلامات البارزة في السينما والمسرح والتلفزيون المصري.

وُلدت نعيمة وصفي في 10 فبراير عام 1923 بمحافظة أسيوط، ونشأت في بيئة صعيدية محافظة، قبل أن تنتقل إلى القاهرة، حيث بدأت رحلتها مع الفن من بوابة المسرح، بعدما التحقت بمعهد الفنون المسرحية وتخرجت فيه، لتبدأ مشوارًا فنيًا حافلًا امتد لعدة عقود.
مشوار فني حافل
قدمت نعيمة وصفي خلال مسيرتها أكثر من 150 عملًا فنيًا تنوعت بين السينما والمسرح والتلفزيون، ونجحت في تجسيد أدوار الأم، والحماة، والجدة، والسيدة القوية ذات الشخصية الصارمة، لكنها في الوقت نفسه كانت قادرة على إظهار الجانب الإنساني العميق في شخصياتها، ما جعل أدوارها قريبة من الجمهور وواقعية إلى حد كبير.
شاركت في عدد كبير من الأفلام المهمة في تاريخ السينما المصرية، من بينها: بين السما والأرض، حسن ونعيمة، الفتوة، رصيف نمرة 5، واه إسلاماه، والمتوحشة، كما تألقت على خشبة المسرح في أعمال تركت أثرًا واضحًا لدى جمهور المسرح.
تميزت نعيمة وصفي بأسلوب أداء يعتمد على التعبير الصادق والانفعال الطبيعي، دون مبالغة، وهو ما جعلها نموذجًا للفنانة المثقفة الواعية بأدواتها، والقادرة على تقديم الشخصيات المركبة ببساطة شديدة. ورغم حصرها في أدوار معينة، إلا أنها كانت ترى أن قيمة الفنان الحقيقية تكمن في صدق الدور وليس مساحته.
بعيدًا عن الأضواء، عُرفت نعيمة وصفي بهدوئها وثقافتها الواسعة، حيث كانت تهتم بالقراءة والكتابة، وقد عملت في بداياتها بالتدريس قبل احتراف الفن.
رحلت الفنانة نعيمة وصفي عن عالمنا في 7 أغسطس عام 1983، بعد مسيرة فنية طويلة، لكنها تركت إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.