بسنت رضا: تقديم السيرة الذاتية لـ هند رستم يتطلب اختيار ممثلة تتمتع بجمال خاص
كشفت بسنت رضا، ابنة الفنانة الراحلة هند رستم، تفاصيل عن حياة والدتها الشخصية والفنية، مؤكدة أن زواجها من الدكتور فياض عام 1960 لم يكن سببًا في اعتزالها الفن، والذي تم عام 1978، مشيرة إلى أن هند رستم كانت راضية تمامًا عن مشوارها الفني.
وأوضحت بسنت رضا أن والدتها كانت حريصة على التردد على مساجد السيدة زينب والسيدة نفيسة والحسين، وكانت تحب هذه الأماكن، لافتة إلى أن صلاة الجنازة أُقيمت عليها في مسجد السيدة نفيسة تنفيذًا لرغبتها.
وخلال استضافتها في برنامج "واحد من الناس" مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، قالت بسنت إن والدتها لم تكن تحب لقب "ملكة الإغراء" وكانت ترفضه، مشيرة إلى أن مظهرها بعد قص شعرها جعلها شبيهة بالفنانة العالمية مارلين مونرو.
وأشارت بسنت رضا، إلى أن مجلة "آخر ساعة" نشرت حوارًا جمع الكاتب الراحل عباس محمود العقاد بالفنانة هند رستم، موضحة أن العقاد كان معجبًا بها لأنها تشبه شخصية "سارة" التي كان يحبها.
وأكدت بسنت رضا أن هند رستم حصلت على عدد من الجوائز من بينها جائزة الدولة، لافتة إلى أنها عندما عرض تكريمها رشحت الفنانة شادية للتكريم قبلها، باعتبارها سبقتها فنيًا، خاصة وأن شادية كانت معتزلة في ذلك الوقت.
وأضافت ابنه الفنانة الراحلة هند رستم، أن ابتعاد والدتها عن الساحة الفنية كان سببًا في عدم ترشيحها للتكريم في مناسبات عدة.
وتطرقت إلى موقف أثناء تصوير فيلم "صراع في النيل"، حيث تسببت هند رستم في سقوط كاميرا تصوير مهمة، ما أثار غضب المنتج جمال الليثي آنذاك.
كما أوضحت أن والدتها كانت تتابع أعمال عدد من النجمات، وكانت على تواصل مع بعض الفنانات الشابات، من بينهن منة شلبي، التي علقت لها على دورها في فيلم «الساحر»، وكذلك نيللي كريم، وهند صبري، ونيرمين الفقي.
واختتمت بسنت رضا ابنه هند رستم، حديثها بالتأكيد على أن تقديم السيرة الذاتية لهند رستم يتطلب اختيار ممثلة تتمتع بجمال لافت.
من ناريمان حسين مراد إلى هند رستم
وُلدت الفنانة القديرة هند رستم في الثاني عشر من نوفمبر عام 1931، لأسرة مصرية عريقة ذات أصول شركسية من ناحية الأب ، اسمها الحقيقي هو ناريمان حسين مراد، وقد لُقبت لاحقًا من قِبل النقاد بـ "مارلين مونرو الشرق" نظرًا لجمالها الفاتن وحضورها الطاغي على الشاشة ، لم تكن بدايتها في عالم التمثيل مخططة، بل جاءت عن طريق الصدفة البحتة ، ففي عام 1947، رافقت صديقة لها إلى أحد مكاتب الإنتاج المعروفة لإجراء اختبارات التمثيل الخاصة بفيلم "أزهار وأشواك" هناك لفتت ناريمان الشابة أنظار المخرج حلمي رفلة، الذي أعجب بها ومنحها دورًا صغيرًا في الفيلم، ليُسجل ذلك أول ظهور فني لها وينطلق من هنا مشوارها الفني الحافل.

مسيرة فنية حافلة ..74 فيلمًا وشخصيات لا تُنسى
على مدار مسيرتها الفنية الطويلة، قدمت هند رستم أكثر من 74 فيلمًا سينمائيًا، تنوعت فيها أدوارها بين الدراما والكوميديا والتراجيديا، لتثبت قدرتها على تجسيد مختلف الشخصيات بإبداع وتميز تميزت بأدائها التلقائي والمقنع، وبحضورها القوي الذي كان يملأ الشاشة ،استطاعت أن تترك بصمة واضحة في كل دور أدته، من المرأة القوية إلى العاشقة الرقيقة، ومن الفتاة الشعبية إلى السيدة الأرستقراطية. من أبرز أعمالها التي لا تزال محفورة في ذاكرة السينما المصرية والعربية أفلام مثل "باب الحديد" الذي أدت فيه دور "هنومة" باقتدار، و"صراع في النيل"، و"الراهبة"، و"شفيقة القبطية"، و"حب لا يموت" .

رحلة العمرة والحج.. ابتعادًا عن الأضواء والزحام
كشفت بسنت رضا، ابنة الفنانة الراحلة هند رستم، عن جانب شخصي ومؤثر في حياة والدتها ، حيث قال بسنت أن والدتها قد أدت فريضة الحج بعد سنوات قليلة من أدائها العمرة وتُفصح عن تفاصيل هذه الرحلة المقدسة، مشيرة إلى أن والدتها كانت تفضل الأماكن غير المزدحمة، بل وكانت تعاني من رهاب الأماكن المغلقة والجموع الكبيرة لذلك، حرصت هند رستم على اختيار موسم غير اعتيادي للعمرة، بعيدًا عن ذروة الازدحام، وقد وفقها الله في ذلك، حيث سارت الأمور بسلاسة فاقت توقعاتهن.

لحظات خشوع أمام الكعبة المشرفة.. صفاء الروح
وأسترجعت بسنت لحظة مؤثرة لا تُنسى شهدتها أمام الكعبة المشرفة، حيث رأت والدتها في حالة من الروحانية والصفاء غير المسبوق ،ووصفت بسنت مشهد والدتها وهي تتعلق بكسوة الكعبة المشرفة، تدعو الله بخشوع عميق، في صورة نادرة تكشف عن مدى إيمانها وتجليها الروحي في هذا المكان المقدس هذه اللحظات العميقة من التأمل والدعاء أظهرت كيف كانت الفنانة، التي عُرفت بجمالها وأدوارها الجريئة، تمتلك جانبًا آخر من الخشوع والتقرب إلى الله.



