في ذكرى رحيله.. "عزت العلايلي" رمز الإنسانية والوطنية في تاريخ السينما المصرية

الفنان عزت العلايلي
الفنان عزت العلايلي

تحل ذكرى رحيل الفنان الكبير عزت العلايلي، أحد أعظم نجوم السينما المصرية، في مثل هذا اليوم، والذي شكّل حضورًا فنيًا وإنسانيًا متفردًا، خاصة خلال فترة الثمانينيات، حيث ترك بصمة خالدة في وجدان الجمهور العربي من خلال أدواره السينمائية والمسرحية والتلفزيونية التي جسدت قيم الوطنية والشهامة والإنسانية.
 

النشأة والبدايات الفنية المبكرة

وُلد عزت حسن العلايلي في 15 سبتمبر 1934 بحي باب الشعرية بالقاهرة، ونشأ محبًا للفن منذ طفولته، إذ كان والده يصطحبه لمشاهدة مسرحيات يوسف بك وهبي ونجيب الريحاني، وهو ما أسهم في تشكيل وعيه الفني مبكرًا. 

وظهر عزت العلايلي، على شاشة السينما لأول مرة عام 1952 في فيلم «يسقط الاستعمار»، حين كان لا يزال تلميذًا في المرحلة الابتدائية، بعد مشاركته في مشهد جماعي صُوّر في استوديو شبرا لطلاب المدارس.
 

الدراسة والتأخر في الانطلاق الفنية

بعد حصوله على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1960، لم يبدأ عزت العلايلي مسيرته الفنية مباشرة، إذ تولّى رعاية إخوته عقب وفاة والده، وعمل لفترة كمعد برامج تلفزيونية، قبل أن تنطلق مسيرته السينمائية الفعلية عام 1962 من خلال فيلم «رسالة من امرأة مجهولة» إلى جانب فريد الأطرش ومن إخراج صلاح أبو سيف. 

وفي العام نفسه شارك في فيلم «بين القصرين» عام 1964 للمخرج حسن إمام، المأخوذ عن ثلاثية نجيب محفوظ.

 

الأعمال السينمائية البارزة والبطولات الأدبية


قدّم عزت العلايلي عشرات الأعمال السينمائية المهمة، من بينها «تراب الماس»، «الطوق والأسورة» 1986، «إسكندرية ليه؟» 1979، «الاختيار» 1971، و«على من نطلق الرصاص» 1975. 

كما جسّد أدوار البطولة في عدد من الأعمال الأدبية، منها «الأرض» 1970 لعبد الرحمن الشرقاوي، و«السقا مات» 1977 ليوسف السباعي، و«العنكبوت» للأديب الطبيب مصطفى محمود، و«التوت والنبوت» المأخوذ عن رواية «الحرافيش» لنجيب محفوظ، الذي قدّم له أيضًا فيلم «أهل القمة» 1981، وشارك كذلك في فيلم «المواطن مصري» المأخوذ عن رواية «الحرب في برّ مصر» ليوسف القعيد.
 

الأدوار الوطنية والمسرح والدراما
 

تميّز عزت العلايلي، بالأدوار الوطنية منذ فيلم «الجاسوس» عام 1964، وتوالت بعد ذلك أعماله الوطنية في المسرح والتلفزيون والسينما، ومنها مسرحية «العمر لحظة» عام 1973، ومسلسل «عبد الله النديم» عام 1982، وفيلم «بئر الخيانة» عام 1987، والفيلم الأبرز «الطريق إلى إيلات»، وصولًا إلى «الكافير» عام 1999. وعلى خشبة المسرح، برع منذ الستينيات وقدم مسرحيات بارزة منها «ثورة قرية» و«بنت ساعتها»، كما شارك في المسرح العالمي بمسرحية «فينوس وأدونيس» لوليم شكسبير. وفي الدراما التلفزيونية، شارك في عشرات المسلسلات، من بينها «ستائر الخوف»، «نظرية الجوافة»، «الجماعة»، «سنوات الغضب»، وكان مسلسل «قيد عائلي» عام 2019 آخر أعماله.
 

التكريمات والحياة الشخصية والرحيل

وضعت موهبته واختياراته الفنية اسمه ضمن قائمة أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، من أبرزها «بين القصرين» 1964، «قنديل أم هاشم» 1968، «الأرض» 1970، «الاختيار» 1971، «زائر الفجر» 1975، «على من نطلق الرصاص» 1975، «السقا مات» 1977، «إسكندرية ليه؟» 1979، «أهل القمة» 1981، و«الطوق والأسورة» 1986. 

ونال العديد من الجوائز والتكريمات، منها جائزة أفضل ممثل عن فيلم «الطريق إلى إيلات»، ودرع مهرجان آرت السينمائي عام 2009، وتكريم مهرجان وهران للفيلم العربي عام 2017. 

وعلى المستوى الشخصي، تزوج من سناء الحديدي وعاش معها حتى رحيلها عام 2017، ولهما ابن واحد هو الطبيب محمود العلايلي. ورحل الفنان عزت العلايلي في 5 فبراير 2021 عن عمر ناهز 86 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا من أهم أعمال السينما المصرية.


 

تم نسخ الرابط