عمرو سلامة يطرح تساؤلات حول تراجع إقبال الجمهور على السينما المصرية
أثار المخرج المصري عمرو سلامة، جدلاً واسعًا بعد منشور نشره على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك، ناقش فيه أرقام إيرادات السينما المصرية خلال عام كامل، وما تشير إليه من تراجع ملحوظ في نسبة حضور الجمهور داخل دور العرض.
وحرص سلامة على تحليل الأرقام بشكل دقيق، مشيرًا إلى أن إجمالي التذاكر المباعة خلال العام الماضي بلغت حوالي 9 ملايين تذكرة، وهو رقم يعكس أن أقل من 5٪ من الشعب المصري البالغ تعداده أكثر من 110 ملايين نسمة يقصدون دور السينما بانتظام.
تحليل المخرج: خمس ملايين شخص فقط دخلوا السينما
كتب عمرو سلامة، في منشوره: "5 ملايين شخص من أصل 110 مليون نسمة دخلوا السينما، أي أن نسبة الحضور الفعلي أقل من 5٪ فقط من الشعب المصري".
وأشار إلى أن هذا الرقم يعكس تراجعًا كبيرًا في الإقبال الجماهيري على السينما المصرية مقارنة بالسنوات السابقة، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الانخفاض وتأثيره على صناعة السينما الوطنية.

الأسباب المحتملة لتراجع الإقبال على دور العرض
تساءل عمرو سلامة، عن الأسباب المحتملة وراء هذا التراجع، مشيرًا إلى عدة عوامل قد تكون مؤثرة، منها:
القرصنة وسهولة مشاهدة الأفلام خارج دور العرض.
التحديات الاقتصادية التي تجعل زيارة السينما للأسرة تكلفة مرتفعة تصل إلى حوالي ٨٠٠ جنيه لساعتين.
عدم رضا الجمهور عن معظم الأفلام المعروضة، سواء على مستوى القصة أو الإنتاج.
الحملات المضادة والتقييمات السلبية السريعة التي قد تنفر الجمهور من مشاهدة الأفلام الجديدة.
غياب معالجة القضايا الاجتماعية الحقيقية والملموسة في أغلب الإنتاجات السينمائية.
واختتم عمرو سلامة، تساؤلاته بطرح سؤال مفتوح: "من يستطيع التغيير؟ ومن لديه المقدرة والرغبة لدعم صناعة مصرية عريقة توظف أكثر من مليون شخص؟ وما رأي الجمهور نفسه وما الذي يمكن أن يجذبه أكثر لدور العرض؟".
دعوة للنقاش حول مستقبل السينما المصرية
منشور المخرج عمرو سلامة، لم يكن مجرد تعليق شخصي، بل فتح باب النقاش حول مستقبل السينما المصرية وضرورة البحث عن حلول لزيادة الإقبال على دور العرض وتحقيق استدامة الصناعة.
ودعا عمرو سلامة، كل من له دور في صناعة السينما، من منتجين ومخرجين وجمهور، إلى التفكير الجماعي في استراتيجيات جديدة لجذب المشاهدين، سواء من خلال تحسين جودة الإنتاج، أو معالجة قضايا تهم المجتمع المصري، أو توفير خيارات اقتصادية أكثر تشجيعًا.