شمس البارودي ترفض الظهور التلفزيوني بعد الاستخارة
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي عن تفاصيل قرارها بعدم الظهور إعلاميًا في لقاءات تليفزيونية، رغم تلقيها أكثر من عرض من برامج كبرى ومذيعات شهيرات، مؤكدة أن هذا القرار جاء بعد صلاة الاستخارة وشعورها بعدم الارتياح للوجود داخل الاستوديوهات، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من حياتها عقب وفاة زوجها الفنان الكبير حسن يوسف.

وكتبت شمس البارودي عبر حسابها الرسمي على موقع “فيس بوك” رسالة مؤثرة كشفت فيها كواليس ما دار بداخلها قبل اتخاذ القرار، قائلة:
«هل شعر أحد بحلاوة وعمق هذا الحديث: (اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا)؟ ركعتين استخارة أجدني أحجم عن هذا الإقبال».
وأوضحت أنها تلقت عرضًا للظهور في أحد البرامج التليفزيونية الراقية، التي تحظى باحترام كبير، وتقدمه مذيعة ذائعة الصيت، مشيرة إلى أن الظهور في هذا البرنامج يعد حلمًا لكثير من نجمات الساحة الفنية سواء من الجيل الحالي أو السابق، لكنها لم تشعر بالطمأنينة تجاه هذه الخطوة.
وأضافت شمس البارودي: «عُرض علي بعد ذهاب حبيبي للدار الآخرة أن أظهر في أحد البرامج المحترمة جدًا والراقية جدًا، ومقدمته مذيعة تتمنى أي نجمة الظهور معها، لكن قلبي كان يرتجف من فكرة وجودي داخل استوديو تصوير».
طلبت أن يكون اللقاء داخل المنزل
وأكدت الفنانة المعتزلة أنها حاولت إيجاد بديل يخفف من قلقها، حيث اشترطت – في حال إتمام اللقاء – أن يتم التصوير داخل منزلها، قائلة: «أبلغت إن أراد الله سيكون اللقاء بالمنزل، وكان هذا ثاني عرض بعد ذهاب حبيبي، وسبقه عرض آخر أثناء أيام العدة، من معدّة لإعلامية لا تقل نجومية ولا احترامًا».
وأشارت إلى أن الإغراء المادي كان حاضرًا بقوة، لكنها فضلت التريث والانتظار لحين ما ستسفر عنه الاستخارة، موضحة أن تفكيرها في تلك الفترة كان منصبًا بالكامل على مصلحة أبنائها، قائلة: «تفكيري كان أن أي شيء بعد الاستخارة هو نفع لأولادي، فحبيبي بعد الله أمّن لي ما يعينني على متطلبات الحياة بدونه».
وأوضحت شمس البارودي أن رأي نجلها عمر كان عاملًا حاسمًا في اتخاذ القرار النهائي، مشيرة إلى أنها تحرص دائمًا على الاستماع لآراء أبنائها ومناقشتهم في كل ما يخصها، كما كانت تفعل مع زوجها الراحل.
وقالت: «أنا أحب سماع آراء أبنائي في أي أمر وأناقشهم كما كنت أفعل مع حبيبي، وعمر يرفض تمامًا ظهوري، قال لي: ليه يا ماما؟ بابا في حياته كان موافق وأنا اللي كنت بعتذر».
وأضافت أن نجلها أكد لها أن المكان الأنسب لأي حديث هو البيت، وليس الاستوديو، وهو ما جعلها تشعر براحة كبيرة تجاه هذا القرار.
واختتمت شمس البارودي حديثها بالتأكيد على أن رفض نجلها لمشاركتها الإعلامية كان بمثابة إشارة واضحة لنتيجة الاستخارة، قائلة: «حسم الأمر ده نتيجة الاستخارة، والله يا ابني ارتحت لرأيك، كنت خايفة أكون مقصرة في حقكم».
ويأتي موقف شمس البارودي ليعكس تمسكها بمبادئها وحرصها على الهدوء والخصوصية في واحدة من أصعب الفترات التي تمر بها، مؤكدة أن راحة القلب ورضا الأبناء يظلان عندها أهم من أي ظهور إعلامي أو مكسب مادي.