في ذكرى رحيل وحيد سيف.. فنان الكوميديا الهادئة الذي صنع حضوره دون بطولة

وحيد سيف
وحيد سيف

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكوميدي الكبير وحيد سيف، أحد الوجوه المميزة في السينما والدراما المصرية، والذي رحل عن عالمنا في 19 يناير 2013 بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه مسيرة فنية طويلة اتسمت بالصدق والبساطة، وقدّم خلالها أدوارًا لا تُنسى رغم ابتعاده عن البطولة المطلقة.

 


وُلد وحيد سيف، واسمه الحقيقي مصطفى سيد أحمد سيف، في مدينة الإسكندرية، ودرس في كلية الآداب – قسم التاريخ، قبل أن يقوده شغفه بالفن إلى عالم التمثيل من خلال المسرح، الذي شكّل البوابة الأولى لانطلاقه الفني، وساهم في صقل موهبته الكوميدية.
بدأ الراحل مشواره من خشبة المسرح، وشارك في عدد من العروض التي أكدت حضوره وخفة ظله، وكان المسرح مدرسة حقيقية له، قبل أن ينتقل إلى السينما والتلفزيون، حيث تميز بتقديم أدوار الرجل البسيط والموظف والأب، بأسلوب تلقائي قريب من الناس.


وفي الدراما التلفزيونية، شارك وحيد سيف في عدد من المسلسلات المهمة التي أصبحت علامات في تاريخ الدراما المصرية، من بينها «عودة ريا وسكينة»، «المال والبنون»، «وعلى باب الوزير »، ونجح من خلالها في ترك بصمة واضحة رغم اقتصار أغلب أدواره على المساحات المساندة.


أما في السينما، فقد شارك في مجموعة من الأفلام البارزة، التي عكست تنوعه بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، من أبرزها «خلى بالك من زوزو »، «آه وآه من شربات»، وغيرها من الأعمال حيث كان حضوره دائمًا مؤثرًا ومكمّلًا لنجاح العمل.


وعُرف وحيد سيف داخل الوسط الفني بدماثة الخلق والالتزام، ورغم ما مرّ به من ظروف صحية صعبة في سنواته الأخيرة، ظل محتفظًا بمكانته ومحبة الجمهور، الذي حرص بعد رحيله على استعادة أعماله وتداول مشاهده التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الفنية.
وفي ذكرى رحيله، يتجدد الحديث عن فنان آمن بقيمة الدور مهما كان حجمه، ونجح في أن يترك أثرًا صادقًا في قلوب المشاهدين، ليبقى اسم وحيد سيف حاضرًا كأحد نجوم الكوميديا الذين صنعوا تاريخهم بهدوء واحترام.

تم نسخ الرابط