رئيس مهرجان الإسكندرية المقبل.. من يملك القرار؟

الدكتور عبد العزيز
الدكتور عبد العزيز قنصوة القائم بأعمال وزير الثقافة

مع إعلان وزارة الثقافة عودة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، تتجه الأنظار الآن إلى اسم رئيس الدورة المقبلة، في ظل قرار اللجنة العليا للمهرجانات بإسناد ملف اختيار الرئيس إلى اللجنة النوعية للسينما، التي طُلب منها طرح عدد من الأسماء للاختيار من بينها، بالتزامن مع إعادة ترتيب العلاقة بين الوزارة والجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، الجهة التي ارتبط بها تنظيم المهرجان على مدار سنوات.

كيف سيتم اختيار رئيس مهرجان الإسكندرية؟

بحسب ما أعلنته وزارة الثقافة عقب اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، فإن الخطوة المقبلة تبدأ بتحديد موعد الدورة الجديدة، ثم طرح مجموعة من الأسماء أمام اللجنة النوعية للسينما لاختيار رئيس المهرجان من بينها، قبل استكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بالدورة المقبلة، وبذلك، فإن اسم رئيس المهرجان لم يُحسم رسميًا حتى الآن، ولا توجد، وفق الإعلان الرسمي، تسمية نهائية لشخص بعينه.

وجاء هذا القرار بعد أشهر من توقف المهرجان، إذ كانت اللجنة العليا للمهرجانات قد قررت في يونيو الماضي عدم التصريح بإقامة الدورة الـ42، على خلفية ملاحظات مرتبطة بأداء المهرجان وأوضاع الجهة المنظمة له، قبل أن تتجه التطورات لاحقًا إلى تأجيل الدورة إلى 2027.

هل حُسم اسم محمد حفظي لرئاسة المهرجان؟

خلال الساعات الماضية، تداولت بعض الأنباء اسم المنتج محمد حفظي، الرئيس السابق لمهرجان القاهرة السينمائي، باعتباره مرشحًا لرئاسة الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية.

إلا أن حفظي نفى حسم الأمر، مؤكدًا أن رئاسة المهرجان لم تُعرض عليه بشكل رسمي، وإن كان اسمه قد طُرح ضمن أسماء مرشحة، كما أشار إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى إدارة مستقرة، متحدثًا عن أهمية إعادة ترتيب أوضاع جمعية كتاب ونقاد السينما.

وتكتسب تصريحات حفظي أهمية خاصة، لأنه عضو في اللجنة العليا للمهرجانات، ما يجعل حديثه عن عدم حسم الاختيار متسقًا مع الإعلان الرسمي للوزارة، الذي تحدث عن طرح عدة أسماء للاختيار من بينها رئيس المهرجان، وليس تعيين اسم محدد حتى الآن.

الوزارة أم الجمعية.. من يدير المهرجان؟

هنا تظهر النقطة الأكثر إثارة للجدل في ملف عودة مهرجان الإسكندرية، فوزارة الثقافة أعلنت بشكل واضح أن الدورة المقبلة ستكون بتنظيم الوزارة، بينما ترى أصوات من داخل جمعية كتاب ونقاد السينما أن الجمعية هي الجهة التي أسست المهرجان وارتبطت بتنظيمه تاريخيًا.

وقال المخرج سعد هنداوي، عضو جمعية كتاب ونقاد السينما، إن دور وزارة الثقافة، من وجهة نظره، يتعلق بمتابعة المهرجانات والتنسيق بينها، متسائلًا عن مدى قانونية أن يمتد هذا الدور إلى تعيين رئيس لمهرجان تنظمه جمعية أهلية.

وفي الاتجاه نفسه، أعربت الناقدة ماجدة خير الله عن قلقها من انتقال إدارة المهرجان إلى وزارة الثقافة، معتبرة أن الجمعية التي أسست المهرجان هي الأحق بإدارته وفق ما جرى عليه العمل سابقًا.

وجهة نظر أخرى حول تدخل وزارة الثقافة

في المقابل، توجد رؤية مختلفة داخل الوسط السينمائي تؤيد تدخل وزارة الثقافة في المرحلة الحالية. فقد أعربت الناقدة خيرية البشلاوي عن ترحيبها بعودة المهرجانات المتوقفة، وأيدت تولي الوزارة تنظيم مهرجان الإسكندرية، معتبرة أن المهرجان حدث ثقافي مهم، مع الإشارة إلى وجود مشكلات سابقة مرتبطة بإدارة الجمعيات.

كما نقل الناقد عصام زكريا، عضو اللجنة العليا للمهرجانات، تصورًا لمستقبل العلاقة بين الوزارة والجمعية، مفاده أن استمرار تنظيم الوزارة للمهرجان لا يعني بالضرورة أن تظل مسؤولة عنه بصورة دائمة؛ إذ أشار إلى أن عودة الجمعية بعد توفيق أوضاعها وانتخاب مجلس إدارة جديد يمكن أن تفتح الباب لاستعادة دورها في تنظيم المهرجان.

القرار لم يُحسم.. والمرحلة المقبلة هي الفيصل

حتى الآن، الثابت رسميًا هو عودة مهرجان الإسكندرية، وتكليف اللجنة النوعية للسينما بتحديد موعد الدورة وطرح أسماء لاختيار رئيس المهرجان، أما اسم الرئيس وطبيعة الإدارة على المدى البعيد، فلا يزالان ضمن الملفات التي يجري ترتيبها.

تم نسخ الرابط