مراد مكرم يثير الجدل بسؤال أرشيف التلفزيون المصري؟
أثار الفنان مراد مكرم حالة من الجدل والتساؤلات بشأن مصير جانب من أرشيف التلفزيون المصري، بعدما كشف عن صعوبة العثور على تسجيلات قديمة ولقاءات نادرة لشخصيات بارزة في تاريخ الفن والثقافة والإعلام المصري، من بينها الشاعر والصحفي الراحل كامل الشناوي.
مراد مكرم يكشف اختفاء حلقات مسجلة لشخصيات بارزة
وجاء حديث مراد مكرم في منشور عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، تناول خلاله محاولاته للبحث عن مواد مصورة توثق ظهور كامل الشناوي في التليفزيون المصري، خاصة أن الشاعر الراحل يمثل أحد الأسماء البارزة في تاريخ الصحافة والأدب والفن في مصر، كما تجمعه به صلة قرابة.
وأوضح مراد مكرم أنه تواصل مؤخرًا مع الناقد الفني طارق الشناوي، من أجل معرفة ما إذا كانت هناك تسجيلات تلفزيونية قديمة تجمع كامل الشناوي بالتليفزيون المصري، مشيرًا إلى أنه علم بوجود عدد من اللقاءات التي ظهر خلالها الشاعر الراحل مع الإعلامية الراحلة سلوى حجازي، إلى جانب لقاءات أخرى.
إلا أن محاولات البحث عن هذه التسجيلات قادته، بحسب ما ذكره الفنان، إلى اكتشاف عدم وجود عدد من هذه المواد ضمن أرشيف التلفزيون المصري في الوقت الحالي، وهو ما دفعه إلى التعبير عن حزنه تجاه فقدان مواد تحمل قيمة فنية وثقافية وتاريخية.
حديث عن مصير أرشيف ماسبيرو
وأشار مراد مكرم إلى أن حديثه مع طارق الشناوي كشف له معلومة لم يكن على دراية كاملة بها من قبل، تتعلق بفقدان جزء كبير من أرشيف التلفزيون المصري على مدار السنوات الماضية.
وذكر الفنان أن هناك عدة أسباب محتملة وراء اختفاء بعض المواد الأرشيفية، من بينها الإهمال، أو بيع بعض المواد، أو إعادة استخدام الأشرطة القديمة لتسجيل محتويات جديدة عليها، وهو الأمر الذي يؤدي إلى فقدان التسجيلات التي كانت محفوظة عليها.
وأضاف أن فكرة إعادة استخدام الأشرطة القديمة ليست جديدة بالنسبة له، موضحًا أنه سبق أن عرف بهذا الأمر خلال فترة عمله داخل مبنى ماسبيرو، عندما كان يعمل في قطاع القنوات المتخصصة.
قلق بشأن الحلقات المسجلة النادرة
وتفتح تصريحات مراد مكرم الباب أمام الحديث عن أهمية أرشيف التلفزيون المصري، الذي يضم تسجيلات ولقاءات ووثائق مرتبطة بمراحل مختلفة من تاريخ مصر الفني والثقافي والإعلامي.
وتكتسب المواد الأرشيفية القديمة أهمية خاصة باعتبارها مصدرًا لتوثيق ظهور كبار الفنانين والمثقفين والصحفيين والإعلاميين، فضلًا عن كونها تحمل شهادات ولقاءات يصعب تعويضها في حال فقدان النسخ الأصلية منها.
وعبّر مراد مكرم عن أسفه تجاه اختفاء هذه المواد، متسائلًا عن حجم التسجيلات الأخرى التي ربما لم تعد موجودة، رغم ما تمثله من قيمة بالنسبة للأجيال الحالية والقادمة.
واختتم الفنان حديثه بالتساؤل عن عدد المواد النادرة التي فقدها أرشيف ماسبيرو على مدار السنوات الماضية، قائلًا: «يا ترى كام كنز آخر من كنوز ماسبيرو تم إهداره؟»، في إشارة إلى ما يمثله الأرشيف التلفزيوني من ذاكرة حية لتاريخ الفن والإعلام في مصر.