مارك مراد يحكي رحلة فقدان بصره ويكشف كيف بدأ مشروعه لمساعدة المكفوفين

مارك مراد
مارك مراد

روى الطالب الكفيف مارك مراد تفاصيل رحلته مع فقدان البصر، وكيف نجح في تحويل التجربة الصعبة التي مر بها إلى دافع للابتكار وتطوير تطبيق يساعد المكفوفين على التعلم، وذلك خلال استضافته مع أسرته في برنامج "معكم منى الشاذلي" المذاع عبر قناة ON.

بداية رحلة مارك مع فقدان البصر

أوضح مارك مراد أنه وُلد مبصرًا بشكل طبيعي، لكنه بدأ خلال الصف السادس الابتدائي يلاحظ صعوبة في رؤية السبورة والكتب بوضوح.

وفي البداية ظن أن المشكلة بسيطة ويمكن علاجها بارتداء نظارة، إلا أن حالته استمرت في التدهور، ليبدأ رحلة طويلة بين الفحوصات الطبية داخل مصر وخارجها.

تشخيص نادر غير حياته

كشف مارك أن الأطباء شخصوا حالته بضمور في العصب البصري، وأخبروه بأنه سيفقد بصره تدريجيًا، دون تحديد الموعد الذي سيحدث فيه ذلك. 

وكان الصف العاشر من أصعب المراحل بالنسبة له، إذ بدأه وهو يرى بشكل جزئي، بينما انتهى وقد فقد بصره تمامًا.

وأشار إلى أن فقدان البصر أثر في تفاصيل حياته، فتوقف عن ممارسة بعض هواياته مثل استخدام جهاز "آيباد" ولعب “بلايستيشن”، وأصبح تركيزه منصبًا على الدراسة والتنقل داخل المدرسة والاعتماد على نفسه.

والد مارك يكشف تفاصيل مؤثرة

من جانبه، تحدث المهندس مراد صدقي، والد مارك، عن الفترة التي تدهورت خلالها حالة نجله، موضحًا أن مارك كان يحاول إخفاء الأمر عن الأسرة قدر الإمكان حتى لا يحزن والدته أو يقلق شقيقته كارن.

وروى موقفًا مؤثرًا عندما كان ينتظر نجله أمام أحد المراكز التجارية، واتصل مارك ليسأله عن مكانه رغم أنه كان قريبًا منه، وهو ما جعله يدرك أن ابنه لم يعد قادرًا على رؤيته.

ابتكار من رحم المعاناة

أوضح والد مارك أن الأطباء اكتشفوا إصابة نجليه بضمور العصب البصري نتيجة تحور جيني نادر، مشيرًا إلى أن مارك فقد بصره خلال نحو ثلاث سنوات، بينما فقدت شقيقته كارن بصرها خلال 6 أشهر تقريبًا.

ومع صعوبة الدراسة، بدأ مارك في البحث عن حلول تقنية تساعده، بعدما وجد أن التطبيقات المتاحة لا تلبي احتياجاته، خاصة في المواد العلمية، ومن هنا جاءت فكرة تطوير تطبيق خاص يساعد المكفوفين على التعلم، لتتحول معاناته الشخصية إلى مشروع تكنولوجي يحمل فائدة لآخرين.

تم نسخ الرابط