فتحي عبد الوهاب.. موهبة اكتشفها صلاح عبد الله
يحتفل الفنان فتحي عبد الوهاب اليوم، 21 أغسطس، بعيد ميلاده، بعدما نجح على مدار سنوات طويلة في بناء مسيرة فنية مميزة، جعلته واحدًا من أبرز الفنانين القادرين على تقديم شخصيات متنوعة بأداء هادئ ومقنع.

سينما الجد كانت البداية
بدأ ارتباط فتحي عبد الوهاب بعالم السينما في طفولته، إذ كان جده يمتلك دار سينما صغيرة في مدينة طوخ بمحافظة القليوبية، وكان يقضي جزءًا من إجازاته هناك، يساعد مع أفراد العائلة في جمع كعوب التذاكر، ثم يجلس لمشاهدة الأفلام.
وكان يفضل المقاعد الموجودة في الخلف، حيث يراقب شعاع الضوء الخارج من نافذة ماكينة العرض والمتجه إلى الشاشة.
وروى في لقاء تلفزيوني سابق أنه كان يتخيل أحيانًا أن هذا الشعاع قادر على سحبه إلى داخل الفيلم، لتتحول تلك المشاهد مع الوقت إلى بداية علاقة خاصة بالفن.

الصدفة قادته إلى المسرح
رغم هذا الارتباط المبكر بالسينما، لم يكن التمثيل ضمن خطط فتحي عبد الوهاب، وبعد الثانوية العامة التحق بكلية التجارة، ولم يكن يفكر في أن يصبح فنانًا أو يمتلك مشروعًا في مجال التمثيل.
لكن الصدفة غيرت مسار حياته عندما دعاه أحد أصدقائه إلى مسرح الكلية، حيث كانت تُجرى بروفات مسرحية «أنت حر» تحت إشراف الفنان صلاح عبد الله.
وخلال إحدى البروفات، طلب صلاح عبد الله من فتحي أن يصعد إلى المسرح ويردد إحدى الجمل، ثم طالبه برفع صوته وإعادتها أكثر من مرة، قبل أن يطلب منه الحضور بشكل يومي.
صلاح عبد الله اكتشف موهبته
كانت تلك التجربة نقطة التحول الحقيقية في حياة فتحي عبد الوهاب، إذ استمر في المشاركة حتى موعد العرض، ووقف للمرة الأولى أمام الجمهور مرددًا جملة لشخصية أحمد عرابي في مواجهة الخديوي توفيق.
ومنذ ذلك الحين تعلق بالمسرح، وواصل نشاطه خلال سنوات الجامعة، لتبدأ رحلة فنية امتدت لاحقًا إلى السينما والدراما.

رحلة فنية قائمة على التنوع
تميز فتحي عبد الوهاب بقدرته على الاقتراب من الشخصيات المختلفة وفهم تفاصيلها النفسية، وهو ما جعله حاضرًا بقوة في أعمال السينما والتليفزيون والمسرح.
وخلال مسيرته، حصل على جوائز وتكريمات عن عدد من أدواره، لكنه يؤكد دائمًا أن طموحه لا يتوقف عند نجاح سابق، ويسعى إلى تقديم شخصية أكثر نضجًا في كل عمل جديد.
قرار الإقلاع عن التدخين
كان قراره الإقلاع عن التدخين بعد رحيل الفنان خالد صالح، وقال إن وفاة صديقه دفعته لاتخاذ القرار، رغم أنه كان يدخن بكثافة تصل إلى نحو ثلاث علب سجائر يوميًا.
وأوضح أن الشهر الأول كان صعبًا، لكنه مع الوقت لم يعد يشعر بالحاجة إلى التدخين، بل أصبح لا يتحمل رائحة السجائر.




