وفاة المخرج العراقي صلاح القصب عن عمر 81 عامًا.. رحيل رائد مسرح الصورة
رحل المخرج المسرحي العراقي صلاح القصب، اليوم الأحد، عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد معاناة مع مضاعفات المرض، وفقًا لما أعلنته نقابة الفنانين العراقيين، التي نعت أحد أبرز رموز المسرح العراقي والعربي، وصاحب التجربة الإخراجية والفكرية المؤثرة.
وترك صلاح القصب بصمة واضحة في تاريخ المسرح، بعدما قدم على مدار عقود رؤية مختلفة للإخراج، ركزت على الصورة والتكوين البصري، وأسهمت في تطوير لغة العرض المسرحي والخروج بها من الأشكال التقليدية.
_3064_141755.jpg)
مسيرة صلاح القصب الأكاديمية والفنية
ولد صلاح القصب في بغداد عام 1945، وارتبط بالحركة المسرحية العراقية منذ سنوات مبكرة، قبل أن يصبح واحدًا من أبرز المخرجين والباحثين الأكاديميين في العراق والوطن العربي.
وعمل القصب أستاذًا لمادة الإخراج في كلية الفنون الجميلة ببغداد، إلى جانب نشاطه في مجال الإخراج والبحث والتأليف، واهتم بتطوير أساليب جديدة في تقديم العروض المسرحية، مستندًا إلى رؤيته الخاصة التي جمعت بين الفكر والتكوين البصري.
صلاح القصب ورحلة مسرح الصورة
ارتبط اسم صلاح القصب بشكل وثيق بمفهوم «مسرح الصورة»، الذي ساهم في ترسيخه وتطويره منذ ثمانينيات القرن الماضي، ليصبح أحد أبرز ملامح تجربته الفنية.
واعتمد مشروعه الإخراجي على تجاوز الشكل التقليدي للمسرح، مع منح الصورة والتكوينات البصرية والسينوغرافيا مساحة أساسية في بناء المعنى، إلى جانب الاهتمام بالعناصر الشعرية والفكرية التي تمنح العرض أبعادًا مختلفة.

أبرز أعمال صلاح القصب
يأتي من التجارب اللافتة في مسيرة صلاح القصب تقديم مسرحية «هاملت» عام 1980، والتي قدمها برؤية إخراجية خاصة اعتمدت على لغة الصورة والتشكيل البصري، بما عكس توجهه نحو البحث عن أساليب جديدة في الإخراج.
ولم تقتصر إسهاماته على العروض المسرحية، إذ أثرى المكتبة المسرحية بعدد من المؤلفات والدراسات التي تناولت قضايا الإخراج ومسرح الصورة والسينوغرافيا، ليظل اسمه حاضرًا كواحد من أبرز المجددين في المسرح العراقي والعربي، وخلال مسيرته، ترك صلاح القصب إرثًا فنيًا وأكاديميًا مؤثرًا ظل حاضرًا في المشهد المسرحي العربي، وظلت أعماله مصدر إلهام لأجيال من المسرحيين والباحثين في العراق والوطن العربي.




