فتحي عبدالوهاب: بتفرج على نفسي بعد سنة.. ونقدي لنفسي بيبقى قاسي جدًا
كشف الفنان فتحي عبدالوهاب عن سبب عدم مشاهدته لأعماله الفنية بعد عرضها مباشرة، موضحًا أنه يفضل الانتظار فترة طويلة قبل أن يشاهد نفسه على الشاشة، بسبب قسوته في تقييم أدائه لنفسه.
نقدي لنفسي بيبقي قاسي

وقال فتحي عبدالوهاب، خلال ظهوره في بودكاست "مع كامل احتياطي" مع محمد عبدالعاطي: "بتفرج على نفسي بس بعد سنة أو سنة ونص من عرض العمل، لكن قبل كده بيبقى صعب، لأن نقدي لنفسي بيبقى قاسي جدًا، وكمان عشان متفرجش على حاجة واستحسن نفسي، لأن ده هيعملي مشكلة إني هشوف نفسي كويس، ومش المفروض أشوف نفسي كويس حتى لو أنا كويس".
كما تحدث الفنان فتحي عبدالوهاب عن التغيرات التي طرأت على ردود أفعال الناس وطريقة تعاملهم مع المواقف خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن حالة التربص والعدوانية لم تكن موجودة بهذا الشكل من قبل، وأن الناس كانت تمنح نفسها وقتًا لفهم الموقف قبل الحكم أو الرد.
تربص وعدوانية
وأضاف: "في تربص مكنش موجود عندنا كمصريين، تربص وعدوانية مكنوش موجودين قبل كده، الناس كان بالها طويل، الناس كانت بتفهم الأول إيه اللي حصل وبعد كده بيبقى في رد فعل، والرد فعل على قد الموقف".
وفي وقت سابق، كشف الفنان فتحي عبدالوهاب عن رؤيته الخاصة لمسيرته الفنية، مؤكدًا رفضه لفكرة “الدور الذي يحقق نقلة” في حياة الفنان، وذلك خلال تصريحات خاصة لبرنامج “سهرة نغم” الذي يقدمه الإعلامي محمد بكر عبر إذاعة نغم إف إم.
وأوضح عبدالوهاب أنه لم يمر في مشواره بدور بعينه غيّر حياته أو أعاد تشكيل مساره الفني، معتبرًا أن هذا الأمر في حد ذاته يمثل ميزة وليس عيبًا، إذ يرى أن الفنان الحقيقي لا يرتبط بعمل واحد بقدر ما يعتمد على تراكم تجاربه واتساع تأثيره مع مرور الوقت، وأضاف أن الرهان على دور واحد لتحقيق الانتشار قد يضع الفنان تحت ضغوط الصناعة ويجعله عرضة للتوظيف التجاري، بما قد يستنزف طاقته الإبداعية.
وتطرق الفنان إلى تجربته مع مسرحية هاملت التي قدمها عام 2004 على خشبة المسرح القومي، مشيرًا إلى أن خوض مثل هذا الدور في توقيت مبكر من عمر الفنان قد يكون عبئًا كبيرًا، حيث وصفه بأنه “شيلة تقيلة” تحتاج إلى خبرة وتراكم فني يسمحان للممثل بالتعامل مع تعقيدات الشخصية وأبعادها المختلفة.
وفي حديثه عن تصنيفه كممثل يقدم شخصيات مركبة، رفض عبدالوهاب هذا التصنيف، مؤكدًا أن كل الشخصيات الإنسانية بطبيعتها تحمل طبقات متعددة، ولا يمكن اختزالها في وصف البساطة أو التعقيد، وأشار إلى أن مهمة الممثل الأساسية هي البحث داخل هذه الطبقات والتنقيب عنها بصدق، دون افتعال أو تعسف.
وعلى الجانب الإنساني، كشف عبدالوهاب عن شغفه الكبير بالزراعة، حيث يمتلك قطعة أرض في واحة سيوة، التي زارها لأول مرة عام 2006، قبل أن يقرر شراء الأرض عام 2014 وبناء منزل صغير عليها، ووصف علاقته بالمكان بأنها أشبه بنداء داخلي “كأن النداهة نادته”، مؤكدًا أن سيوة تمنحه حالة من السلام النفسي والتوازن، ويستمتع فيها بمراقبة نمو الأشجار والتأمل في الطبيعة.




