في ذكري رحيله.. أبرز المحطات والأزمات في حياة سعيد صالح

سعيد صالح
سعيد صالح

يوافق الأول من أغسطس ذكرى رحيل الفنان الكبير سعيد صالح، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، والذي ترك بصمة استثنائية عبر مئات الأعمال السينمائية والمسرحية، امتدت مسيرته لعقود، شارك خلالها في أكثر من 500 فيلم وما يزيد على 300 مسرحية، وكان يردد دائمًا أن السينما المصرية قدمت نحو 1500 فيلم، وكان نصيبه منها يقارب الثلث، ورغم نجاحه الكبير في السينما، ظل يؤكد أن المسرح هو عشقه الأول، وكان يصف نفسه بـ"فتى المسرح".

 

نجاح كبير

وُلد سعيد صالح في 31 يوليو 1940 بقرية مجيريا التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، وحصل على ليسانس الآداب عام 1960، بدأ مشواره من خلال مسرح التلفزيون بعد أن اكتشفه الفنان حسن يوسف، ثم انطلقت رحلته الفنية التي شهدت تعاونًا طويلًا مع الزعيم عادل إمام في عدد كبير من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا، كما عُرف بقدرته على الارتجال والخروج عن النص، وهي السمة التي ميزت حضوره على خشبة المسرح.

 

ومن أبرز أعماله المسرحية "مدرسة المشاغبين"، التي قدم فيها شخصية "مرسي الزناتي"، و"العيال كبرت" بشخصية "سلطان السكري"، إلى جانب مسرحيات أخرى مثل "هاللو شلبي" و"كعبلون"، أما في السينما، فقد تألق في أفلام بارزة، من بينها "سلام يا صاحبي"، و"رجب فوق صفيح ساخن"، و"المشبوه"، وكان آخر ظهور له على الشاشة في فيلم "زهايمر" عام 2010 كضيف شرف.

 

عدم الاعتماد على الوساطة

وكشفت شيماء فرغلي، زوجته الثانية، في أحد لقاءاتها، أنها لم تلجأ إلى أي من أصدقاء سعيد صالح بعد رحيله، مؤكدة أنها كانت ترفض الاعتماد على الوساطة، وهو ما اتفقت عليه معه خلال حياته، وأوضحت أن البعض كان يعتقد أنها تزوجته طمعًا في أمواله، بينما كانت تعمل منذ الثالثة عشرة من عمرها في مسرح الطفل، ولم تعتمد عليه ماديًا، كما أشارت إلى أنها ارتدت الحجاب بناءً على رغبته، ثم خلعته خلال فترة مرضه بعدما توقفت عن العمل وشعرت بأن ظروف الحياة أصبحت أكثر صعوبة.

 

وأضافت أن الفنان الراحل لم يكن يحتفظ بأموال في البنوك، وكان يفضل أن يعيش يومه دون ادخار، ولم يمتلك سوى شقة في الإسكندرية، لأنها كانت المدينة التي يحب قضاء وقته فيها.

إنسان بسيط وصادق

من جانبها، تحدثت ابنته هند عن علاقتها المميزة بوالدها، مؤكدة أنه كان إنسانًا بسيطًا وصادقًا، يعشق الأطفال ويحرص على الحفاظ على صداقاته، كما كشفت أن المرض أثّر بشكل كبير على ذاكرته في أيامه الأخيرة، حتى إنه لم يعد يتعرف إلا على أفراد أسرته المقربين، وكان يدرك أنها ابنته دون أن ينطق باسمها.

 

وعلى الجانب الشخصي، مر سعيد صالح بعدة أزمات، إذ ألقي القبض عليه عام 1991، قبل أن يُفرج عنه لعدم كفاية الأدلة، ثم دخل السجن مرة أخرى عام 1996 وأُفرج عنه قبل نهاية العام نفسه، كما تعرض في عام 2005 لأزمة صحية بسبب ضيق في ثلاثة شرايين بالقلب.

 

وفي صباح الجمعة الأول من أغسطس عام 2014، رحل سعيد صالح إثر أزمة قلبية حادة، ليفقد الفن المصري أحد أبرز نجومه، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مسقط رأسه بقرية مجيريا بمحافظة المنوفية، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة جمهوره.

تم نسخ الرابط