ذكرى ميلاد وداد حمدي.. حكاية أشهر خادمة في تاريخ السينما
تحل اليوم، الثالث من يوليو، ذكرى ميلاد الفنانة وداد حمدي، التي تعد واحدة من أبرز الوجوه الفنية في تاريخ السينما، بعدما نجحت في تقديم شخصيات تركت أثرًا كبيرًا لدى الجمهور، رغم أنها لم تعتمد على أدوار البطولة المطلقة.
واستطاعت أن تصنع لنفسها مكانة خاصة بفضل موهبتها وحضورها المميز، لتصبح صاحبة أشهر شخصية للخادمة في أفلام الأبيض والأسود، وهو اللقب الذي ارتبط باسمها طوال مسيرتها الفنية.

وداد حمدي من الغناء إلى التمثيل
ولدت وداد حمدي في الثالث من يوليو عام 1924 بمحافظة كفر الشيخ، وانتقلت مع أسرتها إلى مدينة المحلة الكبرى بسبب عمل والدها في شركة الغزل والنسيج.
وبدأت خطواتها الأولى في المجال الفني من خلال الغناء ضمن فرق الكورال، قبل أن تلتحق بمعهد التمثيل لمدة عامين، ثم قدمتها الفنانة فاطمة رشدي في فيلم هذا جناه أبي، كما شاركت بديلة للفنانة عقيلة راتب في مسرحية شهرزاد مع الفرقة القومية المصرية، لتنطلق بعدها في رحلة فنية طويلة امتدت لعقود.

أشهر خادمة على الشاشة
قام المنتجين والمخرجين بإسناد إليها في أغلب أعمالها دور الخادمة أو الوصيفة، ونجحت في تحويل هذه الشخصية إلى علامة فنية مميزة، بعدما أضافت إليها روحًا كوميدية وأداءً تلقائيًا جعلها حاضرة بقوة إلى جانب كبار النجوم.
وبفضل خفة ظلها وعفويتها أصبحت عنصرًا أساسيًا في عشرات الأفلام، حتى ارتبط اسمها بهذا الدور وأصبحت أشهر من قدمه في تاريخ السينما.

رصيد فني كبير
قدمت وداد حمدي ما يقارب 300 عمل فني تنوعت بين السينما والمسرح والتلفزيون، وشاركت في أفلام بارزة مثل إشاعة حب، الزوجة 13، حسن ونعيمة، أفواه وأرانب، وأم رتيبة، كما تألقت في أعمال تلفزيونية منها غوايش وعودة الروح، واستمرت في العطاء حتى أوائل التسعينيات، محافظة على حضورها الفني ومكانتها لدى الجمهور.
نهاية وداد حمدي
شهدت حياة وداد حمدي الشخصية تجربة زواج واحدة من الفنان والمخرج الإذاعي محمد الطوخي، لكنها لم ترزق بأبناء، وظلت قريبة من أسرة شقيقتها، وفي مارس 1993 تعرضت لجريمة قتل داخل منزلها على يد شخص استغل ثقتها بها بدافع السرقة، لتنتهي مسيرة فنية امتدت قرابة خمسة عقود.
وبقيت أعمال وداد حمدي شاهدة على موهبتها، ولا تزال شخصياتها الكوميدية حاضرة في ذاكرة المشاهدين، لتظل وداد حمدي واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية وأكثرهن تأثيرًا حتى اليوم.




