تنبأ بنجوميته العندليب وأبكى عمر الشريف.. ذكرى ميلاد أحمد عدويه
تحل اليوم 26 يونيو، ذكرى ميلاد المطرب الشعبي الكبير أحمد عدوية، أحد أبرز نجوم الأغنية الشعبية في مصر، بل صاحب مدرسة غنائية خاصة به، فرض بها نفسه على الساحة الفنية منذ ظهوره.
أحمد عدوية
استطاع أن تتحول الكثير من أعماله إلى قطع أيقونية يعتبرها الجمهور من تراث الفن الشعبي المصري.
ولد أحمد محمد مرسي الشهير بـ عدوية، في 26 يونيو عام 1945 بمحافظة المنيا، داخل أسرة كبيرة، إذ كان ترتيبه قبل الأخير بين 15 شقيقًا وشقيقة.
عمل والده كتاجر للمواشي قبل أن تنتقل الأسرة إلى القاهرة، حيث بدأت تتشكل ملامح موهبته الفنية، التي قادته لاحقًا إلى واحدة من أنجح المسيرات في تاريخ الأغنية الشعبية.
بدأ عدوية مشواره الفني عام 1969، عندما كان يغني في الأفراح الشعبية والمناسبات، وشارع محمد علي، الذي كان ملتقى. الفنانين وخرج منه كبار نجوم مصر.
نقطة تحول في مسيرة عدوية
وكانت نقطة التحول في مسيرته حفل عيد زواج المطربة الكبيرة شريفة فاضل الذي حضره عدد كبير من الفنانين والإعلاميين، حيث استمع إليه صاحب كازينو الأريزونا وأعجب بأدائه، ليعرض عليه الغناء هناك، وهو ما فتح أمامه أبواب الشهرة، وبعدها سجل أولى أسطواناته مع شركة صوت الحب، لتبدأ رحلة نجاح استثنائية جعلته نجم الأغنية الشعبية الأول لسنوات طويلة.
قدم عدوية العشرات من الأغنيات الأيقونية والتي مازالت تسمع حتى الأن ومن أشهرها:
السح الدح أمبو
زحمة يا دنيا زحمة
سيب وأنا أسيب
مسافر
كبري عباس
الناس الرايقة
ولم تتوقف مسيرته عند الغناء فقط، بل انطلق في عالم التمثيل من خلال الشاشة الكبيرة إذ شارك في عدد من الأعمال التي كانت لها أثرا كبيرا على مسيرته.
الشلل يوقف مسيرة عدوية
وفي بداية التسعينيات، تعرض عدوية لوعكة صحية شديدة، بعدما أصيب بالشلل لفترة طويلة، الأمر الذي أجبره على الابتعاد عن الساحة الغنائية لسنوات، وسط حالة من التعاطف الكبير من جمهوره ومحبيه، قبل أن يعود بعد سنوات من العلاج، وعاد للظهور من جديد.
كان أول ظهور له مع الفنان رامي عياش في أغنية الناس الرايقة التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وأكدت أن اسمه ما زال يحتفظ بمكانته في قلوب الجمهور رغم سنوات الغياب.
تزوج أحمد عدوية عام 1976، ورزق ببنت وولد وابنه هو المطرب محمد عدوية، الذي سار على خطى والده في عالم الغناء، ونجح في تكوين مسيرته الفنية الخاصة، مع احتفاظ اسم عدوية.
جمعت عدوية علاقة بالعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، فقد سبق وتحدث عدوية عن دعم حُلُم له، عندما تعرض للهجوم بعد أغنية السح الدح إمبو، وتنبأ عبدالحليم وقتها بنجاح أحمد عدوية الكبير، إذ قال له : "طالما الناس بتهاجمك، يبقى هتوصل، وهتفضل تغني لحد ما تموت".
ولم يكن عدوية مجرد فنان بل كان يمثل صوتا مصريا خالصا، ونيس لكل مصري يصارع الغربة ويتلهف بشوق إلى الوطن، وهو ما كان عليه حال النجم الراحل عمر الشريف.
يروي عدوية أنه تسبب في بكاء الشريف في إحدى المناسبات خلال تواجدهما في فرنسا، حيث أشار إلى غنائه في منطقة الشانزليزيه بفرنسا، وخلال تقديمه موال يا قلبي سيبك، تفاعل معه عمر الشريف بشكل واسع.
وتفاجأ أحمد عدوية ببكاء عمر الشريف وتأثره بسبب الأغنية، كما قال له : "غني يا ابن مصر، وفكرني بريحة مصر"، مما دفع الأخير للبكاء تأثرًا بهذه الكلمات.