مالا تعرفه عن "الضاحك الباكي" نجيب الريحاني

نجيب الريحاني
نجيب الريحاني

يعتبر الفنان نجيب الريحاني أحد أعمدة الفن المصري والعربي، فموهبته لم تقتصر على إضحاك الجمهور فقط، بل قدم العديد من الأدوار التراجيدية التي أظهرت عمق شخصيته الفنية، والأمر الذي جعل من أعماله إرثا خالدة في ذاكرة السينما والمسرح، إذ احتلت أعماله مكانه خاصة في قائمة افضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية.

ذكرى وفاة نجيب الريحاني

وتحل اليوم ذكرى وفاة الضاحك الباكي نجيب الريحاني، ويتذكر معها جمهوره ومحبيه أعماله التي لطالما امتعتهم على مدار عقود، بل يتأمل البعض أحيانًا حياته التي كانت لا تشبه أعماله، ففي الوقت الذي يرسم فيه البهجة على وجوه مشاهديه، كان يتألم ويبكي في داخله من صعوبة الحياة وما مر به.

لم يأتي لقب الضاحك الباكي من فراغ، إذ لم تكن حياته مفروشة بالورود بالرغم من الشهرة الكبيرة التي كان يتمتع بها، بل عاش حياة صعبة للغاية ومر بالعديد من المواقف المؤلمة التي لاحقته منذ كان طفلًا صغيرًا.

نشأة نجيب الريحاني

ولد نجيب الريحاني لأب عراقي نزح من بغداد للقاهرة، وتزوج من فتاة مصرية تدعى لطيفة، عاشا في حي باب الشعرية، ولكن سرعان ما تدهورت حالتهم المادية بتدهور عمل والده الذي كان يعمل بالتجارة، حتى أن نجيب طرد من مدرسته في الخرنفش لعدم سداد المصروفات وهو اليوم الذي اعتبره نجيب أسوأ يوم في حياته.

ظهرت موهبة «الريحانى» فى المدرسة الفرنسية التى درس بها، فانضم إلى فريق التمثيل المدرسي، إذ اشتهرت بين معلميه بقدرته على إلقاء الشعر العربي، وهو من أشهد المعجبين بالمتنبي وأبو العلاء المعري، وتعرف الريحاني على المخرج الشامي الشاب "عزيز عيد"، وجمعت بينهما صداقة متينة.

قبل أن ينجح هو وعزيز عيد فى الحصول على وظيفة «كومبارس» بِدار الأوپرا، إذ كانت الفرق الأجنبيَّة تعمل في موسم الشتاء، وكانت أول رواية يشارك فيها الريحاني هي رواية "الملك يلهو"، بعدما ترجمها أديب يدعى أحمد كمال رياض بك.

أول أعمال نجيب الريحاني

فتحت مسرحية الملك يلهو أمامه أبواب الاحتراف، فانضم بعدها إلى فرقة أسرة عطا الله، وقدم معها مسرحية «شارلمان الأكبر»، التي نالت استحسان الجماهير رغم التحديات التي واجهها في بداية مشواره. تميز بأسلوبه الفريد الذي جمع بين الكوميديا الممتعة والعمق الإنساني، مما جعله أحد رواد الكوميديا الذكية، والتي ما زالت تتفاعل مع الجمهور حتى اليوم.

تزوج من الراقصة المعروفة بديعة مصابنى ثم انفصل بعد ذلك عنها، ليتزوج من الألمانية لوسي دي فرناي بعدها، أصيب الريحاني في أخر أيامه بمرض التيفود الذي أثر على صحة رئته وقلبه، قبل أن يتوفى يوم 8 يونيو عام 1949 بالمستشفي اليوناني بحي العباسية بالقاهرة.

تم نسخ الرابط