"من تربية النحل إلى عرش النجومية".. محطات استثنائية بمسيرة الساحر محمود عبد العزيز

ذكرى ميلاد محمود
ذكرى ميلاد محمود عبد العزيز

يحل اليوم الموافق 4 يونيو، ذكرى ميلاد أحد عمالقة الفن العربي الذين لم يتكرروا، "الساحر" الفنان محمود عبدالعزيز الذي غزل بموهبته خيوطًا من الإبداع، متنقلا بسلاسة مذهلة بين الرومانسية المفرطة، الكوميديا الصارخة، والتراجيديا العميقة.

لم يكن محمود عبد العزيز، ابن حي الورديان السكندري،  مجرد ممثل مر على الشاشة، بل مدرسة لتجسيد الروح المصرية بكل تقلباتها، حيث أكثر من 120 عملًا فنيًا طوال مشواره الفني.

محمود عبدالعزيز
محمود عبدالعزيز

ومن خلال ذلك التقرير نرصد لكم أبرز المحطات الفنية في حياة محمود عبد العزيز كالتالي:-

بائع صحف في فيينا وماجستير في "تربية النحل"

ولد محمود عبد العزيز عام 1946 لأسرة سكندرية متوسطة، ورغم شغفه المبكر بالتمثيل على مسرح كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، إلا أنه أصر على استكمال تعليمه الأكاديمي، ليحصل على بكالوريوس ثم درجة الماجستير في تربية النحل.

وقبل أن تفتح له السينما أبوابها، خاض "الساحر" تجربة الغربة، حيث سافر إلى النمسا وعمل هناك في بيع الصحف بالشوارع أمام مبنى الأوبرا في فيينا، ليتأمل صناع الفن من بعيد، قبل أن يقرر العودة إلى مصر ليعمل مساعد مخرج مع "ثعلب الدراما" نور الدمرداش، الذي قدمه كممثل لأول مرة في مسلسل "الدوامة" عام 1973، لتنطلق بعدها شرارة نجوميته في فيلم "الحفيد".

سرقة أسطورة "رأفت الهجان" من عادل إمام

وتظل شخصية "ديفيد شارل سمحون" أو "رأفت الهجان" المحطة الأبرز في تاريخ الدراما العربية، لكن الكواليس تحمل مفاجأة؛ حيث كان الزعيم عادل إمام هو المرشح الأول للمسلسل، ولكن بسبب خلاف في وجهات النظر التحريرية مع الكاتب صالح مرسي حول طريقة سرد السيناريو، اعتذر عادل إمام، ليذهب الدور إلى محمود عبد العزيز الذي خلد الشخصية في عبقرية أدائية فريدة، وهي الواقعة التي تسببت في جفاء وخصام طويل بين النجمين الكبيرين.

5 سنوات بحثاً عن منتج لـ "الشيخ حسني"

وفي فيلم "الكيت كات" (1991)، قدم محمود عبد العزيز دور العمر "الشيخ حسني"، الكفيف الذي يرى بقلبه، وكان العجيب أن الساحر والمخرج داوود عبد السيد ظلا 5 سنوات يبحثان عن منتج للفيلم، وتلقيا طلبات غريبة من المنتجين كان أبرزها "إضافة مشهد خناقة للشيخ حسني في بورسعيد" بدعوى أن الفيلم "غامق" ولن ينجح، حتى تحمس له المنتج حسين القلا.

ولإتقان الدور، جلس الفنان الراحل محمود عبد العزيز مع أطباء عيون ليدرس 100 نوع من أنواع العمى، وكيف تتحرك عضلات وجه من ولد كفيفًا مقارنة بمن فقد بصره كبرًا، ليصنع شخصية أذهلت الجمهور، وحصد عنها جوائز من مهرجانات دمشق، الإسكندرية، ووزارة الثقافة.

تم نسخ الرابط