الأمير أباظة يستقيل من مهرجان الإسكندرية السينمائي

الأمير أباظة
الأمير أباظة

أعلن الناقد الكبير الأمير أباظة استقالته الرسمية من رئاسة الدورة المقبلة لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط. وجاء القرار عبر بيان رسمي مطول وحاد، وضع فيه "أباظة" النقاط فوق الحروف، مفضلاً مصلحة المهرجان العريق على أي صراعات أو مصالح ضيقة.

واستهل أباظة بيانه بكلمات مؤثرة تعكس زهد الكبار قائلًا: "يبقى مهرجان الإسكندرية السينمائي، ونذهب جميعًا، ليس مهمًا أن يستمر الأشخاص، فكلنا إلى زوال، ولكن تبقى القيمة الحقيقية"، مشيرًا إلى أنه اتخذ هذا القرار المؤلم نابعًا من داخله، لحماية المهرجان من المهاترات وحملات التشويه، وكي لا يكون شخصه عائقًا أمام استمرار هذه المنارة الثقافية.

تاريخ من الثقة المطلقة ومحاولات لتجديد الدماء

واستعاد رئيس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما محطات تاريخه مع المهرجان الذي أفنى فيه ثلث قرن، مذكرًا بأنه لم يفرض نفسه يومًا، بل جاء بانتخابات شرعية وأغلبية مطلقة من نخبة نقاد مصر لأكثر من 5 مرات متتالية.

وكشف أباظة لأول مرة عن كواليس سعيه لتجديد دماء إدارة المهرجان؛ حيث تواصل منذ أشهر مع المخرج والدكتور وليد سيف ليتولى رئاسة الدورة المقبلة لما يملكه من كفاءة، إلا أن الأخير خذله بالرفض لأسباب وصفها أباظة بـ"الواهية"، كما وقف سيف عاجزًا عن ترشيح بديل يليق بمهرجان يقترب من يوبيله الذهبي.

كواليس الخلافات وقرار وزارة الثقافة

وعن كواليس الأزمة داخل مجلس الإدارة، أوضح أباظة أن طرح فكرة التغيير قوبل برفض أسماء بديلة من قبل أعضاء المجلس، وعندما تآزم الموقف اقترح 6 أعضاء إعادة ترشيحه لإنقاذ الموقف مقابل رفض عضوين فقط، لتنطلق بعدها حملة تشهير وتشويه ممنهجة ضد شخصه.

وأضاف الكاتب الكبير أن الأمور تعقدت بشكل أكبر بعد اجتماع لجنة المهرجانات السينمائية بوزارة الثقافة، والذي أسفر عن صدور قرار مؤلم لكل مثقف غيور على الثقافة المصرية، مما دفعه لقطع الطريق على الجميع وتقديم استقالته بإرادته الحرة لإعطاء مجلس الإدارة الفرصة كاملة لاختيار قيادة جديدة.

واختتم الأمير أباظة بيانه الذي يمثل نهاية حقبة تاريخية امتدت لـ 13 دورة تحت رئاسته، شهدت إصدار أكثر من 200 كتاب وتكريم قامات عالمية، بعبارة شديدة الشجن: "شكرًا مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط.. فقد هرمت في جنباتك".

تم نسخ الرابط