في ذكرى رحيله.. إستيفان روستي أيقونة الشرير الظريف في السينما المصرية

إستيفان روستي
إستيفان روستي

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير إستيفان روستي، أحد أعمدة الفن في السينما المصرية، الذي رحل عن عالمنا في 12 مايو عام 1964، بعد مسيرة فنية طويلة ترك خلالها بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن العربي، ليظل اسمه حاضرًا في وجدان الجمهور رغم مرور عقود على رحيله.


وُلد روستي في 16 نوفمبر عام 1891 لأب نمساوي وأم إيطالية، وعاش بين أوروبا ومصر في سنواته الأولى، قبل أن يستقر في القاهرة ويبدأ رحلة كفاحه الفني. ورغم بداياته الصعبة، استطاع أن يشق طريقه بثبات نحو النجومية، معتمدًا على موهبته الفريدة وحضوره الطاغي.


تميز إستيفان روستي بأسلوب خاص جعله مختلفًا عن أبناء جيله، حيث برع في تقديم أدوار الشر ولكن بطابع كوميدي خفيف، ليصبح ما يُعرف بـ"الشرير الظريف"، وهي المدرسة التي تفرد بها وأصبحت علامة مميزة في أعماله. وقد نجح في أن يحول الشخصية الشريرة إلى عنصر جذب للجمهور، بفضل أدائه السلس وخفة ظله.


شارك روستي في مئات الأعمال الفنية التي تنوعت بين التمثيل والإخراج والتأليف، ووقف أمام كبار نجوم الزمن الجميل، من بينهم نجيب الريحاني، حيث شكّلا معًا ثنائيًا فنيًا مميزًا في عدد من الأفلام التي لا تزال خالدة في ذاكرة السينما.


ورغم النجاح الكبير الذي حققه على المستوى الفني، فإن حياته الشخصية لم تكن بنفس القدر من الاستقرار، إذ تعرض لعدد من الأزمات الصعبة، كان أبرزها فقدان أبنائه في سن مبكرة، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا عميقًا في حياته، بالإضافة إلى معاناة زوجته من أزمات صحية.


وفي أيامه الأخيرة، لم يكن يعاني من مرض خطير، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل مفاجئ، ليرحل في هدوء داخل منزله، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا يُقدّر بمئات الأعمال التي لا تزال تُعرض حتى اليوم.


ورغم رحيله منذ أكثر من نصف قرن، يظل إستيفان روستي نموذجًا فريدًا للفنان الشامل، الذي جمع بين الموهبة والذكاء الفني، ونجح في أن يخلد اسمه في تاريخ السينما المصرية كأحد أبرز نجومها وأكثرهم تأثيرًا.

تم نسخ الرابط