الساعات الأخيرة من حياة عبد الرحمن أبو زهرة.. استغاثة أسرية ورحيل هادئ لـ "المعلم سردينة"
بعد رحلة إبداعية استمرت لأكثر من 60 عامًا، أسدل الستار اليوم على حياة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عامًا.
لم يكن الرحيل مجرد خبر عابر، بل كان ختاماً لشهور من الصراع المرير مع المرض، وساعات أخيرة غلفها القلق والجدل داخل أروقة العناية المركزة.
بداية النهاية.. شهران من الترقب
دخل الفنان الراحل في دوامة صحية حرجة منذ نحو شهرين، إذ استقرت حالته داخل غرفة العناية المركزة في إحدى المستشفيات، ولكن كانت المعركة الكبرى تتركز في جهازه التنفسي؛ إذ عانى من فشل رئوي حاد منع وصول الأكسجين الكافي إلى جسده، مما جعل بقاءه على قيد الحياة رهيناً بأجهزة التنفس الصناعي.
كواليس الساعات الأخيرة في حياته
شهدت الليلة التي سبقت الوفاة تصاعدًا في حدة القلق لدى أسرة الفنان، وقد خرج نجله الموسيقار أحمد أبو زهرة، عبر منصات التواصل الاجتماعي في استغاثة عكست مرارة اللحظة، حيث أشار إلى التدهور المفاجئ وضع الفنان على جهاز التنفس الصناعي فجر يوم الوفاة نتيجة انخفاض حاد في كفاءة الرئة.
كما أكد نجل الفنان أن الأسرة لم تكن تعلم بقرار وضعه على الأجهزة الإجبارية إلا بالصدفة أثناء الزيارة، معبراً عن حزنه لمنعهم من التواجد بجانبه في تلك اللحظات الفاصلة.
التشخيص الطبي لرحيله
وحسب ما أفادت به ابنته "مي"، فإن الوفاة جاءت نتيجة فشل تنفسي حاد، وبسبب تقدمه في العمر لم يعد الجسد قادراً على طرد ثاني أكسيد الكربون، مما أدى إلى حالة من الإجهاد الشامل للوظائف الحيوية، ورغم محاولات الفريق الطبي المستمرة لإنعاش الرئتين، إلا أن القدر كان أسرع، ليرحل الفنان بسلام بعد توقف عضلة القلب نهائياً.
مشهد الوداع الأخير
رحل عبد الرحمن أبو زهرة تاركاً وراءه إرثًا فنيًا وملايين من القلوب الحزينة على فراقه، لم يرحل "المعلم سردينة" أو صاحب صوت “سكار” المميز بل رحل صانع وعي وجدان أجيال كاملة.
وتستعد أسرة الفنان الراحل حالياً لإنهاء تصاريح الدفن، حيث من المتوقع أن تشهد جنازته حضوراً رسمياً وفنياً حاشداً، تليق بمكانة "حكيم الفن" الذي ظل وفياً لرسالته حتى النفس الأخير.



