23 عاما من الإبداع والنجومية.. كيف أصبحت «الباتروس» علامة في تاريخ الإنتاج السينمائي والدرامي؟

رجل الأعمال كامل
رجل الأعمال كامل أبو علي

يضم تاريخ الإنتاج الفني عددا كبيرا من الشركات الكبرى التي تركت أثرا واضحا في مجالي السينما والدراما، غير أن شركة  «الباتروس»، المملوكة للمنتج ورجل الأعمال المصري كامل أبو علي، تظل من بين القلائل التي أسهمت بوضوح في إعادة تشكيل ملامح الصناعة.

 

فلم يقتصر دورها على دعم الأفلام ماديًا وتوفير إنتاج ضخم وإمكانات متكاملة، بل امتد إلى اكتشاف وتقديم جيل من الفنانين الشباب الذين أصبحوا اليوم من نجوم الصف الأول، من خلال نجاحاتهم المتتالية مع هذا الكيان الكبير الذي كان أشبه بمصنة للمواهب وانطلاق النجومية.

 

وقد حققت أعمال الشركة حضورًا جماهيريا لافتا في شباك التذاكر، بفضل رؤية كامل أبو علي التي جمعت بين خبرته كرجل أعمال بارز وشغفه بالفن، إذ حرص كمنتج على تقديم أعمال قادرة على البقاء في ذاكرة الجمهور عبر السنوات، مع الحفاظ على طابع مميز يترك بصمة خاصة.

 

ويمتد تاريخ شركة «الباتروس» للإنتاج الفني لنحو 23 عامًا، إذ تأسست عام 2003 على يد كامل أبو علي، ومنذ انطلاقتها، برزت الشركة بقوة بفضل النهج الذي اتبعه مؤسسها المنتج الكبير، لتصبح واحدة من أكبر شركات الإنتاج في مصر والعالم العربي.

 

أول أعمال شركة «الباتروس» للإنتاج الفني

 

وانطلقت شركة «الباتروس» مسيرتها الفنية بفيلم "إزاى البنات تحبك" عام 2003، لتعلن عن نفسها من خلال تقديم عدد من الوجوه الشابة للساحة وهم هاني سلامة، هند صبري، نور، سمية الخشاب، أحمد عيد، ومحمد رجب، لتضخ أفكار جديدة ودماء جديدة من المواهب الذين يتصدرون المشهد حاليا كنجوم صف أول.

 

وحقق الفيلم الذي يعد باكورة أعمال الشركة نجاحا كبيرا لا زال يعيش حتى الآن، وأصبح كلاسيكيات السينما المصرية، وبعد هذا العمل توسعت «الباتروس» وحجزت مكانها في تاريخ الصناعة بإنتاج وتوزيع عشرات الأفلام المهمة والمميزة.

 

أبرز محطات شركة «الباتروس» في الإنتاج السينمائي 

 

البداية القوية هذه من خلال فيلم "إزاى البنات تحبك" لم تكن مجرد ضربة حظ ولكن كانت وفق خطة مدورسة وشغف كبير بالمجال لرجل أعمال بارز قادما من خلفية ناجحة في السياحة والمشاريع الاستثمارية المؤثرة على الساحة.

 

وواصلت شركة «الباتروس» نجاحها بإنتاج العديد من الأفلام البارزة تاركة بصمة واضحة في تاريخ السينما وفي تاريخ نجومها أيضا ومن بينهم النجم أحمد حلمي التي قدمته الشركة من خلال عدة أعمال ساهمت في نجوميته ومنحته مكانة كبيرة وسط نجوم جيله، بل أن أعماله معها تعد الأشهر والأنجح في تاريخه الفني وهي: «زكي شان»، «ظرف طارق»، «جعلتني مجرماً»، «مطب صناعي»، «كده رضا»، «1000 مبروك».

ظرف طارق
ظرف طارق
1000 مبروك
1000 مبروك

 

كما أنتجت الشركة عددا من الأفلام التي أسهمت في دعم موهبة هاني سلامة وهند صبري، بعد ظهورهما الأول في فيلم «إزاي البنات تحبك»، ومن بين هذه الأعمال فيلم «ويجا» عام 2005، الذي شاركهما بطولته مجموعة من الوجوه الشابة آنذاك، منهم منة شلبي وشريف منير ودوللي شاهين، إلى جانب فيلم «خيانة مشروعة» عام 2006، الذي كان بمثابة بوابة مهمة لظهور عمرو سعد على الساحة الفنية، وكذلك مي عز الدين.

 

 

وقدمت الشركة أيضًا مجموعة من الأفلام الناجحة، من بينها: «عايز حقي»، و«أبو العربي»، و«كشف حساب»، و«طباخ الريس»، وجميعها أعمال لاقت تميزًا ونجاحًا ملحوظًا.

 

لم تتوقف أنشطة الشركة عند حدود الإنتاج فقط، بل امتدت لتشمل مجال توزيع الأفلام، وهو ما عزز من مكانتها وجعلها أحد أهم الجهات المؤثرة في سوق التوزيع السينمائي، وترسيخ حضورها داخل الصناعة.

 

إنتاجات «الباتروس» في الدراما التلفزيونية 

 

كما لم تقتصر إنتاجات «الباتروس» على السينما فقط، بل امتدت إلى الدراما التلفزيونية، حيث دعمت هذا المجال بعدد من المسلسلات، منها «للثروة حسابات أخرى»، الذي يعد أولى تجاربها بالتعاون مع مدينة الإنتاج الإعلامي، ثم توالت الأعمال بمسلسلات مميزة منها: «بنت بنوت»، و«مواطن بدرجة وزير»، و«رجل وامرأتان»، و«توتو وبيجامة»، و«أولاد الشوارع»، و«أحزان مريم»، و«حارة الزعفراني».

 

تم نسخ الرابط