ابنة أبو بكر عزت تحيي ذكرى صلاح السعدني وتستعيد صداقة عمر امتدت بين جيلين من الفن
حرصت ابنة الفنان الراحل أبو بكر عزت على إحياء الذكرى الثانية لرحيل الفنان الكبير صلاح السعدني، من خلال منشور مؤثر عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، استعرضت فيه جانبًا إنسانيًا وعائليًا من العلاقة التي جمعت والدها بالفنان الراحل، مؤكدة أن ما كان بينهما يمثل نموذجًا نادرًا للصداقة الحقيقية في الوسط الفني.


وقالت في منشورها: “يارب يرحمهم ويغفر لهم، دي الصداقة الحقيقية النادرة اللي شفتها وعشتها، يارب في الجنة ونعيمها، عامان على رحيل عمو صلاح توأم روح أبي الغالي”، في إشارة إلى عمق العلاقة التي جمعت بين الراحلين على مدار سنوات طويلة من العمل والصداقة.
ويُعد صلاح السعدني أحد أبرز نجوم الدراما المصرية، وُلد في 23 أكتوبر عام 1943 بقرية كفر القرينين بمحافظة المنوفية، ونشأ في بيئة ريفية انعكست لاحقًا على كثير من أدواره الفنية التي اتسمت بالصدق والبساطة.
التحق السعدني بكلية الزراعة بجامعة القاهرة، حيث درس هندسة الزراعة وحصل على درجة البكالوريوس، إلا أن شغفه بالفن دفعه إلى الاتجاه نحو التمثيل مبكرًا، خاصة خلال سنوات الدراسة الجامعية التي شهدت بداية تكوينه الفني الحقيقي.
وخلال فترة الجامعة، جمعته الصدفة بعدد من الشخصيات البارزة التي أصبحت لاحقًا من رموز الفن والسياسة، ومن بينهم الزعيم عادل إمام، إلى جانب الرئيس السوري الأسبق محمود الزعبي، حيث كان الجميع ضمن نفس الدفعة الدراسية، وهو ما يعكس التنوع اللافت في البيئة التي نشأ فيها السعدني.
وبدأت مسيرته الفنية من خلال المسرح الجامعي، حيث شارك في عدد من العروض المسرحية إلى جانب زميله عادل إمام، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى عالم السينما والتلفزيون، ليصبح لاحقًا واحدًا من أبرز نجوم الدراما المصرية والعربية.
وقدّم الراحل خلال مشواره الفني الطويل عشرات الأعمال التي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور، سواء في السينما أو المسرح أو الدراما التلفزيونية، وتميز بأداء شخصيات متعددة تجمع بين البساطة والعمق الإنساني.
وتأتي رسالة ابنة الفنان الراحل أبو بكر عزت لتعيد تسليط الضوء على العلاقات الإنسانية التي جمعت بين رموز جيل كامل من الفنانين، والذين لم تكن بينهم فقط شراكة فنية، بل امتدت إلى صداقات قوية استمرت لعقود، وظلت حاضرة في ذاكرة الوسط الفني والجمهور حتى اليوم.