بين “أعوام الظلام” و”الشنفرى أبو الصعاليك”.. منذر رياحنة يتصدر الساحة الدرامية بأداء مميز في رمضان 2026
استطاع النجم الأردني منذر رياحنة، خطف الأنظار وتصدر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الفنية الكبرى، وذلك بعد أدائه الاستثنائي في عملين دراميين متزامنين هما "أعوام الظلام" و"الشنفرى أبو الصعاليك"، والذي قدم خلالهما أداء ساحر ومميز.
ونجح منذر رياحنة في تجسيد شخصيتين متناقضتين تمامًا من الناحية النفسية والزمنية، مما جعله حديث النقاد والجمهور، إذ أنه في مسلسل "أعوام الظلام"، استطاع رياحنة من خلال شخصية "أبو غضب" أن يفرض حضور طاغي، إذ أنه لم يلجأ للأداء المباشر، بل اعتمد على لغة الجسد المدروسة التي عكست ثقل الظلم وقسوة التجربة، إلى جانب نظرات العين الثابتة والصمت المشحون الذي منح الشخصية هيبة خاصة في كل مشهد.





"الشنفرى".. روح الثورة وعنفوان الصحراء
وعلى النقيض تمامًا، أطل رياحنة في مسلسل "الشنفرى أبو الصعاليك" بشخصية تاريخية ثائرة، منتقلاً من عتمة الزنازين إلى رحابة الصحراء. وتميز أداؤه هنا بالإلقاء الشعري المتقن بنبرة تجمع بين عزة النفس والتحدي، والحضور الجسدي المنطلق والوقفة الشامخة التي تجسد طبيعة "الصعلوك" المتمرد، إضافة إلى الطاقة المعلنة التي تختلف جذرياً عن الطاقة المكبوتة التي قدمها في "أبو غضب".
أثبت رياحنة في هذين العملين أنه ممثل يعيد تشكيل أدواته الفنية وفق مقتضيات الدور، مبتعداً تماماً عن فخ النمطية. فبين الشخصية المنكسرة بصمت، والشخصية المندفعة بكرامة، رسم مساراً فنياً يؤكد نضجه وقدرته على الجمع بين العمق النفسي والقوة التعبيرية.
بهذا التألق، يرسخ منذر رياحنة اسمه كواحد من أبرز نجوم الدراما العربية القادرين على تقديم السهل الممتنع، في مسيرة فنية تتجدد مع كل إطلالة وتفرض احترامها على الساحة الفنية.



