في الحلقة السادسة من مسلسل مولانا.. شهلا تكتشف فداحة خطتها وقرار الهروب يشعل الصراع
شهدت الحلقة السادسة من مسلسل مولانا تصاعدًا دراميًا حادًا، بعدما وجدت شهلا، التي تجسد شخصيتها النجمة نور علي، نفسها في مواجهة نتائج قراراتها المتسرعة، إثر الهجوم العنيف الذي شنّه جنود الثكنة على سكان الضيعة خلال استعدادهم للاحتفال بعيد العادلية، في مشهد قلب الموازين وفتح أبوابًا جديدة من الصراع.

بدأت الأحداث بأجواء احتفالية داخل ساحة الضيعة، حيث كان الأهالي يتحضرون لإحياء عيد العادلية وسط طقوس شعبية بسيطة تعكس تمسكهم بالحياة رغم الظروف القاسية. إلا أن الأجواء سرعان ما تحولت إلى فوضى ورعب، بعدما حاصر جنود الثكنة المكان بشكل مفاجئ، واندلعت المواجهات مع رجال الضيعة في مشهد اتسم بالتوتر والصدمة.
وسط هذا التصعيد، وجدت شهلا نفسها أمام مشهد لم تتوقعه، بعدما تحوّل الاحتفال إلى ساحة مطاردة واعتقالات. ولتفادي القبض عليها، اضطرت للهرب من الساحة مع بقية النساء، في لحظات امتزج فيها الخوف بالندم، خاصة بعدما أدركت أن خطتها السابقة لمواجهة العقيد كفاح ساهمت بشكل غير مباشر في إشعال فتيل المواجهة.
ومع انتهاء أحداث المساء المرعبة، تتكشف ملامح التحول النفسي في شخصية شهلا، إذ تدرك في صباح اليوم التالي فداحة ما أقدمت عليه، وتقرر اتخاذ خطوة مصيرية بالهروب من الضيعة نهائيًا. تجمع بعض مقتنيات العائلة على عجل، وتطلب من جابر أن يرافقها، في محاولة للفرار من واقع بات يضيق بها وبأهل القرية.
لكن المفاجأة تأتي حين يُظهر جابر، الذي يجسد شخصيته النجم تيم حسن، موقفًا مغايرًا لتوقعاتها؛ إذ يطلب منها النزول من السيارة ليتولى قيادتها بنفسه، معلنًا عزمه على مقابلة أهالي المعتقلين في أرض الزيتون، في إشارة واضحة إلى تحوّل جديد في مسار الشخصية، بين الهروب والمواجهة.
هذا الموقف يعكس الصراع الداخلي الذي يعيشه جابر، الشخصية المحورية في العمل، والذي هرب في الماضي من ألسنة الاتهام ونبذ المجتمع، قبل أن يلجأ إلى قرية منسية متخفيًا خلف ادعاء نسب مقدّس. هناك، زرع أملًا واهيًا في نفوس الأهالي سرعان ما تحوّل إلى قوة حقيقية منحتهم سببًا للتشبث بالحياة، لكنه وجد نفسه ممزقًا بين قدسية القناع وهشاشة الحقيقة، في صراع أخلاقي معقّد يهدد بانكشاف السر في أي لحظة.
ويشارك في بطولة المسلسل إلى جانب نور علي وتيم حسن كل من منى واصف وفارس الحلو، والعمل من إخراج سامر البرقاوي، الذي يواصل تقديم معالجة بصرية مكثفة تعكس أجواء القرية المتوترة وتفاصيل الصراع النفسي بين الشخصيات.
الحلقة السادسة وضعت أبطال “مولانا” أمام منعطف حاسم، حيث لم يعد الصراع مقتصرًا على مواجهة الجنود، بل امتد ليشمل صراعًا داخليًا بين الهروب وتحمل المسؤولية، وبين الحقيقة التي تقترب من الانكشاف والوهم الذي بدأ يتحول إلى واقع يطالب بثمنه.