تصاعد مأساوي وصراعات أخلاقية في الحلقة السادسة من مسلسل سوا سوا
شهدت الحلقة السادسة من مسلسل سوا سوا تصاعدًا دراميًا لافتًا، بعدما تشابكت مصائر الأبطال بين صدمة إنسانية وأزمات أخلاقية قاسية، وضعت الجميع أمام اختبارات صعبة لا تحتمل التراجع، وكشفت عن وجوه جديدة لشخصيات العمل في لحظات مفصلية غيّرت مسار الأحداث.

بدأت الحلقة باكتشاف الزوجين رباب (فاطمة عادل) وسلامة أن الطفل رزق، المصاب بمتلازمة داون، مطابق للحالة التي تحتاج إلى نقل أعضاء، في تطور صادم دفعهما لاتخاذ قرار خطير، إذ اصطحباه دون علم أسرته إلى مستشفى الدكتور فوزي (خالد كمال). إلا أن الطبيب فاجأهما برفض قاطع لفكرة استغلال الطفل، مؤكدًا أنه لا يتاجر في الأعضاء، وأن أي إجراء طبي يتطلب موافقة صريحة ومدركة من المريض، وهو ما لا ينطبق على طفل غير واعٍ بما يدور حوله، ليضعهما أمام مواجهة أخلاقية حاسمة ويُسقط مخططهما قبل أن يبدأ.
وفي خط درامي آخر، كشفت نجوى (نهى عابدين) لـ أمير (حسني شتا) أن أحلام (هدى المفتي) تقف وراء عملية النصب التي تعرض لها وسرقة أمواله، في محاولة واضحة للإيقاع بينهما وزرع الشكوك. هذه الاتهامات أشعلت غضب أمير، الذي سارع بالضغط على عظيمة (أحمد عبد الحميد) لمعرفة هوية الشخص الذي سرق أموالهم من تحت الوسادة، قبل أن يتطور الموقف إلى اعتداء بالضرب، في مشهد عكس حجم الاحتقان والتوتر الذي يخيم على العلاقات داخل الحارة.
وعلى جانب آخر، يعود هيما إلى لعب كرة القدم بالمقامرة، محاولًا استعادة نيشان جده شفيق (عبد العزيز مخيون)، الذي اضطر لبيعه من أجل توفير تكاليف جلسات العلاج الكيماوي لأحلام. خطوة هيما كشفت عن حجم التضحية واليأس الذي يعيشه، وسعيه المستميت لإنقاذ من يحب مهما كان الثمن.
لكن المفاجأة جاءت عندما تكتشف أحلام أن خورشيد (شريف الدسوقي) غيّر أقواله في المحضر ضدها، ما أفسد خطة هيما التي كانت تعتمد على الزج بها في السجن لتلقي العلاج على نفقة الدولة، لتجد الشخصية نفسها عالقة بين محاولة النجاة وثمنها الباهظ.
واختُتمت الحلقة بمشهد بالغ التأثير، إذ ذهب هيما لاستعادة النيشان، لكنه فوجئ بوفاة جده شفيق، لتتحول الحارة بأكملها إلى حالة من الحزن والحداد على رحيله. وفي لحظة إنسانية خالصة، عادت أحلام إلى منزل والدها بعد أن شاركت إبراهيم لحظات وداع جده، في مشهد حمل قدرًا كبيرًا من الشجن والوداع.
يُذكر أن مسلسل سوا سوا يضم كوكبة من النجوم، أبرزهم أحمد مالك، هدى المفتي، شريف الدسوقي، أحمد عبد الحميد، نهى عابدين، حسني شتا، خالد كمال، محمود السراج، وعبد العزيز مخيون. وتدور أحداث العمل حول امرأة تجد نفسها عالقة في منطقة رمادية قاتلة بين رجلين يمثلان نقيضين؛ أحدهما يحبها بصدق وتفانٍ، والآخر يرى في الحب امتدادًا لسطوته ورغبته في السيطرة، في إطار اجتماعي إنساني يرصد صراعات النفس والسلطة والاختيار.