ذكرى رحيله.. محمود شكوكو فنان خرج من ورشة نجارة وأصبح أيقونة شعبية

شكوكو
شكوكو

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان محمود شكوكو، أحد أبرز رموز الفن الشعبي في مصر، الذي صنع اسمه بموهبة فطرية وحضور لافت، ليترك بصمة خاصة في السينما والمسرح والغناء، رغم أنه لم يعرف طريق التعليم النظامي.

نشأة محمود شكوكو وبدايته الفنية

ولد محمود شكوكو في حي الدرب الأحمر بالقاهرة في 1 مايو عام 1913، ونشأ داخل ورشة النجارة الخاصة بوالده، حيث عمل معه حتى تجاوز الثالثة والعشرين من عمره، لم تكن النجارة حلمه، لكنها كانت البداية التي شكلت شخصيته القريبة من الناس.

في أوقات فراغه، كان يقترب محمود شكوكو من فرق التمثيل التي تقدم عروضها أمام المقهى المجاور للورشة، لتتحول الهواية سريعًا إلى شغف حقيقي. بدأ الغناء في الأفراح، وانضم إلى فرق غنائية شعبية، ليصنع لنفسه اسمًا معروفًا في الأحياء الشعبية قبل أن يعرفه جمهور الفن.

محمود شكوكو من الأفراح إلى الشاشة

لم يتلق شكوكو تعليمًا مدرسيًا، لكنه كان يرى أن الحياة هي مدرسته الحقيقية تعلم كيف يكسب محبة الجمهور بعفويته وخفة دمه، حتى أصبح حالة فنية خاصة وفي 13 يونيو عام 1959، عرض أول أفلامه السينمائية “الصبر طيب”، وقدم خلاله شخصيته التلقائية التي لامست قلوب المشاهدين.

لم تتوقف شهرته عند حدود الفن، بل أصبح ظاهرة شعبية نادرة، لدرجة أن صورته طبعت على علب الثقاب، وأطلق اسمه على محطة ترام في الإسكندرية، في سابقة لم تتكرر.

حكايات من حياته محمود شكوكو الخاصة

كان شكوكو محبًا للحياة، ومحبًا للتميز، فكان من أوائل الفنانين الذين امتلكوا سيارة إنجليزية فاخرة في أواخر الأربعينيات، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في ذلك الوقت.

ارتبط اسم محمود بقصة عاطفية شهيرة مع سيدة المجتمع عائشة هانم فهمي، الزوجة السابقة للفنان يوسف وهبي، وهي قصة ظلت محاطة بالكثير من الأحاديث والجدل داخل الوسط الفني.

تزوج محمود شكوكو ثلاث مرات، وعرف عنه الوفاء والإنسانية، خاصة في تعامله مع زوجته الثانية التي أصيبت بمرض خطير، حيث أنفق كل ما يملك على علاجها، حتى وافتها المنية.

مرض محمود شكوكو ورحيله

مع اشتداد المرض عليه، ابتعد شكوكو عن العمل، وتدهورت أحواله المادية، إلى أن تكفلت الدولة بعلاجه دون علمه ورغم ذلك، لم يكن يطلب مالًا أو مساعدة، بل كان يكرر في الصحف أنه فقط يحتاج إلى زيارة أصدقائه وجمهوره ليشعر بالدعم.

وبالفعل، لم يخذله محبوه، إذ توافدوا عليه في المستشفى، حتى رحل عن عالمنا في 21 فبراير عام 1985 عن عمر 73 عامًا.

أجر محمود شكوكو

في لقاء جمعه بالإعلامي والفنان سمير صبري، كشف شكوكو أن مدير الإذاعة المصرية آنذاك اكتشف موهبته بعدما سمعه يغني في أحد الاحتفالات، مؤديًا ألحانًا لـ سيد درويش.

كما أكد شكوكو أن أول أجر حصل عليه في الفن لم يتجاوز قرشين، حين كان يعمل ضمن فرقة فاطمة الكسارة، ويؤدي أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

وتحدث أيضًا عن أول لقاء جمعه بالفنان إسماعيل ياسين، مشيرًا إلى أن فن المونولوج كان طريقهما المشترك للانتشار، وأن الجمهور الشعبي كان بوابتهم الحقيقية للنجومية.

تم نسخ الرابط