أحمد زاهر يطالب بتشديد الرقابة الرقمية لحماية الأطفال: شركات الاتصالات شريك أساسي في الأمان التكنولوجي
أكد الفنان أحمد زاهر أهمية الدور الحيوي الذي يجب أن تلعبه شركات الاتصالات في تطوير تطبيقات تكنولوجية متخصصة، تساعد أولياء الأمور على متابعة ومراقبة استخدام أبنائهم لمواقع التواصل الاجتماعي، بما يضمن حمايتهم من المخاطر الرقمية المتزايدة التي تهدد الأطفال في العصر الحالي.

وجاءت تصريحات أحمد زاهر خلال مشاركته في اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، والذي ناقش توجه الدولة لإعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، ووضع ضوابط واضحة تحميهم من المحتوى غير المناسب والاستغلال الإلكتروني.
وشدد زاهر على أن التكنولوجيا، رغم فوائدها الكبيرة، أصبحت سلاحًا ذا حدين، خاصة مع سهولة وصول الأطفال إلى الإنترنت دون رقابة كافية، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقع على عاتق الأسرة وحدها، بل تمتد لتشمل شركات الاتصالات ومطوري التطبيقات، من خلال تقديم حلول ذكية وآمنة تُمكّن أولياء الأمور من المتابعة الفعّالة.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن هناك بالفعل تطبيقات متاحة حاليًا تتيح لأولياء الأمور مراقبة نشاط أبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في عدم معرفة عدد كبير من المواطنين بوجود هذه التطبيقات أو بكيفية تشغيلها والاستفادة منها بشكل صحيح.
ورد الفنان أحمد زاهر على ذلك مؤكدًا: «أنا معرفوش»، في تعبير صريح عن الفجوة المعرفية الموجودة لدى شريحة واسعة من أولياء الأمور، مشددًا على ضرورة إطلاق حملات توعوية موسعة لتعريف المواطنين بهذه التطبيقات، وشرح آليات استخدامها بطريقة مبسطة تضمن تحقيق الهدف المرجو منها.
كما طالب أحمد زاهر بضرورة وضع آليات أكثر صرامة للحد من انتشار الحسابات الوهمية، من خلال إلزام مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالتسجيل باستخدام الرقم القومي أو جواز السفر عند إنشاء الحسابات، معتبرًا أن هذه الخطوة ستسهم بشكل كبير في تعزيز الشفافية، والحد من الجرائم الإلكترونية، وخلق بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والمجتمع بشكل عام.
وأكد زاهر في ختام حديثه أن حماية الأطفال على الإنترنت لم تعد رفاهية، بل أصبحت ضرورة ملحّة تتطلب تضافر جهود الدولة، والمؤسسات، والأسر، من أجل مواكبة التطور التكنولوجي دون التفريط في القيم والأمان المجتمعي.