في ذكرى رحيلها.. محطات بارزة في مسيرة عايدة عبد العزيز ومعاناتها مع الزهايمر

الفنانة عايدة عبد
الفنانة عايدة عبد العزيز

تحل اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، ذكرى رحيل الفنانة القديرة عايدة عبد العزيز، التي وُلدت في 27 أكتوبر عام 1930 بقرية دملو التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، ورحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2022 عن عمر ناهز 91 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة قدمت خلالها عددًا من الأعمال البارزة التي تركت أثرًا واضحًا في الدراما والسينما والمسرح المصري.
 

حضور فني لافت في الدراما والسينما

كانت عايدة عبد العزيز واحدة من النجمات المؤثرات في الدراما المصرية خلال السنوات التي سبقت فترة مرضها، ونجحت في تقديم أدوار متنوعة عكست موهبتها وقدرتها على التلوّن الفني، كما شاركت في عدد من الأعمال السينمائية المهمة، أبرزها فيلم «النمر والأنثى» أمام الزعيم عادل إمام، وهو العمل الذي ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

 

مسلسلات صنعت مكانتها لدى الجمهور
 

قدمت الفنانة الراحلة عددًا كبيرًا من المسلسلات التلفزيونية التي حققت انتشارًا واسعًا، من بينها «يوميات ونيس»، «أوراق مصرية»، «الفرار من الحب»، «ضمير أبلة حكمت»، و«عفاريت الأسفلت»، وتميزت بقدرتها على تجسيد الأدوار الأرستقراطية بنفس الكفاءة والصدق الذي قدمت به الشخصيات الشعبية، ما منحها مكانة خاصة لدى المشاهدين.

الاكتئاب والغياب التدريجي عن الساحة الفنية

دخلت عايدة عبد العزيز في حالة اكتئاب نفسي منذ عام 2013، عقب وفاة زوجها الفنان أحمد عبد الحليم، وكان مسلسل «موجة حارة» من آخر أبرز أعمالها الدرامية، قبل أن تبتعد عن التمثيل لفترة طويلة، متأثرة بالحالة النفسية التي مرت بها بعد رحيل شريك حياتها.
 

رصيد مسرحي متنوع ومؤثر

على خشبة المسرح، تركت عايدة عبد العزيز بصمة واضحة من خلال مشاركتها في عدد كبير من الأعمال، من بينها «دائرة الطباشير»، «ملك يبحث عن وظيفة»، «النجاة»، «المهاجر»، «لعبة السلطان»، «السيرك الدولي»، «شيء في صدري»، «الأرض – شجرة الظلم»، «دونجوان»، و«ثمن الحرية»، إلى جانب أعمال مسرحية أخرى أكدت مكانتها كفنانة شاملة.
 

عايدة عبد العزيز
عايدة عبد العزيز

دعم فني أعادها مؤقتًا للأضواء
 

عاشت الفنانة الراحلة لفترة طويلة في حالة نفسية حزينة، قبل أن يشجعها الفنان يحيى الفخراني على المشاركة معه في مسلسل «دهشة»، لتعود من خلاله إلى الشاشة مرة أخرى، قبل أن تبتعد لاحقًا عن الأضواء بشكل شبه كامل.

إصابة عايدة عبد العزيز بمرض الزهايمر

قبل أكثر من عام على وفاتها، كشف شريف عبد الحليم، نجل الفنانة الراحلة، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «التاسعة» الذي كان يقدمه الإعلامي الراحل وائل الإبراشي، أن والدته كانت تبلغ من العمر 90 عامًا، وأصيبت بمرض الزهايمر عقب وفاة والده الفنان أحمد عبد الحليم، موضحًا أنها كانت تنسى الأحداث القريبة والجديدة فقط، بينما ظلت تتذكر الوقائع القديمة والبعيدة، مشيرًا إلى أن حالتها الصحية كانت مستقرة في ذلك الوقت.

 

تفاصيل الحالة الصحية في سنواتها الأخيرة
 

أوضح شريف عبد الحليم أن والدته كانت تنسى خبر وفاة والده وتسأل عنه باستمرار، وتدخل في حالة حزن متجددة فور إخبارها بوفاته، كما أشار إلى تعرضها لكسر في الحوض قبل وفاتها بفترة، لافتًا إلى أن تواصل الوسط الفني معها كان شبه منعدم بعد وفاة الفنانة رجاء الجداوي.
 

صدمة الفقد وبداية المرض

مرت عايدة عبد العزيز بصدمة نفسية كبيرة بعد وفاة زوجها الفنان والمخرج أحمد عبد الحليم عام 2013 في ألمانيا، وهو الحدث الذي أدخلها في حالة اكتئاب وحزن شديدين، وأبعدها عن التمثيل لفترة طويلة، قبل أن تعود مؤقتًا من خلال مسلسل «دهشة» بدعم من يحيى الفخراني، ثم ابتعدت عن الأضواء مرة أخرى.

الاستقرار الصحي والالتزام بالعزلة
 

شهدت الحالة الصحية للفنانة الراحلة استقرارًا نسبيًا خلال الفترة الأخيرة من حياتها، حيث عاشت بشكل هادئ داخل منزلها بعد إصابتها بمرض الزهايمر، كما التزمت بعدم الخروج واتخاذ الإجراءات الاحترازية، تجنبًا للإصابة بفيروس كورونا المستجد.

 

تصريحات نجلها عن تطورات حالتها
 

كان شريف أحمد عبد الحليم قد كشف في تصريحات صحفية عن استمرار معاناة والدته من مرض الزهايمر دون تحسن أو تدهور ملحوظ، مشيرًا إلى تعرضها لحالة تعب منذ شهرين قبل وفاتها، لكنها عادت إلى الاستقرار، موضحًا أن الطبيب المعالج أوصى بعزلها وعدم حصولها على لقاح كورونا، خوفًا من حدوث مضاعفات صحية، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم تواصل أي شخص من الوسط الفني للاطمئنان على حالتها.

تم نسخ الرابط